وريشة مرادي من سجن إيفين: لا للاستبداد الديني ولا للملكية
من داخل زنزانتها في سجن إيفين، أرسلت السجينة الكردية وريشة مرادي رسالة قوية لدعم الاحتجاجات في إيران، رافضة الاستبداد الديني والملكية، ومؤكدة أن شعار "JIN JIYAN AZADÎ" يمثل قطيعة تاريخية يقودها الشعب بإرادة لا تقهر.
مركز الأخبار ـ أكدت السجينة السياسية الكردية وريشة مرادي دعمها للاحتجاجات الشعبية المتواصلة في إيران، معتبرةً أن هذا الحراك يعكس فشل نظام قائم على القمع والعنف والسجون والإعدامات، وأوضحت أن القمع وسفك الدماء لا يرسخان شرعية ولا استقراراً، بل يعيدان إنتاج المقاومة والإرادة الجماعية للشعب
أعربت السجينة السياسية الكردية وريشة مرادي، المحتجزة في جناح النساء بسجن إيفين، اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير، عن تضامنها مع الاحتجاجات الشعبية الجارية في إيران، وذلك في رسالة بعثت بها من داخل السجن دعماً للحراك المتصاعد في عدد من المدن الإيرانية، وأكدت أن هذه الاحتجاجات تمثل نتيجة مباشرة لفشل نظام قائم على القمع والعنف والسجون والإعدامات، نظام صادر حياة الناس وكرامتهم بالقوة.
وقالت إن التظاهرات المستمرة، ولا سيما في مدن إيلام وكرماشان، تعكس عمق الأزمة التي يعيشها النظام، مشيرة إلى أن مجزرة مالكشاهي تشكل دليلاً واضحاً على وحشيته ويأسه، مضيفةً أن القمع وسفك الدماء لا يؤديان إلى ترسيخ الشرعية أو تحقيق الاستقرار، بل يسهمان في إعادة إنتاج المقاومة وتعزيز الإرادة الجماعية للشعب.
وأوضحت مرادي أن هذا الحراك يمثل امتداداً لقطيعة تاريخية عبّر عنها شعار " JIN JIYAN AZADÎ"، وهي قطيعة وضعت المجتمع في مواجهة قطبين من الرجعية هما الاستبداد الديني من جهة، والملكية من جهة أخرى، مشددة على أن النساء يتقدمن هذا النضال لا بوصفهن رموزاً، بل كقوة فاعلة تتحدى البنى الأبوية والاستبدادية لكلا شكلي السلطة، مؤكدةً أن "حضور المرأة في ساحة الاحتجاج يزعزع معادلات القوة ويبرز الحرية بوصفها جوهر المجتمع".
وفي رسالتها التي كتبت من داخل جناح النساء بسجن إيفين، أكدت وريشة مرادي إن "النظام يعتقد أنه قادر على اعتقال الأجساد وإسكات الأصوات وكسر إرادة الشعب، غير أن التاريخ أثبت أن لا جدار ولا قضبان ولا مشانق استطاعت إخماد شعلة المقاومة، مشيرة إلى أن "الاحتجاجات الجارية في مختلف المدن الإيرانية هي نتاج مباشر لنظام صادر أرواح الناس وكرامتهم باستخدام السلاح والسجون والإعدامات، وأن مذبحة مالكشاهي تمثل شاهداً صارخاً على أن العنف لا يصنع استقراراً بل يولد مقاومة أوسع".
وتطرقت إلى دور شرق كردستان، مؤكدة أن شعبها أثبت في محطات تاريخية حاسمة قدرته على الاعتماد على تنظيمه الاجتماعي وذاكرته النضالية الحية للحضور في الميدان بوعي واستقلالية، بعيداً عن أي مركز وصاية أو هيمنة، واعتبرت أن النضال في شرق كردستان هو تعبير عن إرادة جماعية وتجربة تاريخية متراكمة للمقاومة، ترى في الحرية فعلاً يومياً لا وعداً مؤجلاً، مشيرة إلى أن "التاريخ لا يُصنع بالحنين إلى الملكية أو بالإملاءات، بل بالفعل والمقاومة والاستعداد لدفع الثمن".
وفي ختام رسالتها أكدت أن القضية اليوم لا تتعلق بالعودة إلى الماضي، فلا عودة إلى العرش ولا إعادة إنتاج للنظام الإسلامي، بل بتجاوز تاريخي لكلا شكلي السلطة الرجعية، مشددة على أن قيادة هذا المسار يجب أن تكون بيد الشعب نفسه، لا بيد ملوك الأمس ولا حكام اليوم، معربة عن إيمانها بمجتمع واعٍ، ديمقراطي، ومتعدد الأصوات، يحدد مصيره بنفسه بمشاركة جميع شعوبه وأعراقه ومعتقداته، وخلصت إلى أن الحرية هي جوهر هذا المجتمع، وأنه لا سجن ولا إعدام ولا قمع ولا سلطة قادرة على إيقاف هذا المسار التاريخي.