الخروقات مستمرة وحملة اعتقالات تستهدف المدنيين بينهم أطفال فلسطينيين

ارتكبت القوات الإسرائيلية خلال الساعات الـ 24 الماضية، قرابة الـ 20 انتهاكاً لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة الهشة في قطاع غزة، تخللها تفجير منازل سكنية بمدرعات مفخخة وعمليات قصف واسعة.

مركز الأخبار ـ في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار نفذت القوات الإسرائيلية اليوم الخميس الثامن من كانون الثاني/يناير، حملة اعتقالات واسعة في مدن وقرى الضفة الغربية، طالت عدداً من الفلسطينيين، من بينهم الأسيرة المحررة منى البرغوثي.

أفاد مركز "فلسطين لدراسات الأسرى" بأن القوات الإسرائيلية واصلت خلال عام 2025 سياسة الاستهداف المنهجي للأطفال الفلسطينيين القاصرين عبر الاعتقال وفرض الأحكام القاسية، حيث تم توثيق أكثر من 600 حالة اعتقال بحق الأطفال خلال العام الفائت.

وأكد المركز على أن اعتقال الأطفال شكل هدفاً ثابتاً للسلطات الاسرائيلية منذ السيطرة على الأراضي الفلسطينية، حيث تجاوز عدد حالات اعتقال القاصرين منذ عام 1967 نحو 55 ألف حالة، لافتاً إلى أن مئات الأطفال حرموا من حقهم في التعليم بسبب الاعتقالات المتكررة أو الاحتجاز لفترات طويلة، بعد صدور أحكام قاسية بحق بعضهم وصلت إلى عشر سنوات وأكثر.

ووفقاً لتقارير كثفت القوات الإسرائيلية من اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية أيضاً منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن مقتل نحو 1100 مواطن فلسطيني وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل.

وبحسب ما أفادت به مصادر طبية، فإن استمرار إطلاق النار في قطاع غزة أودى بحياة الطفلة همسة نضال حوسو البالغة من العمر 11 عاماً بعد استهداف منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا للاجئين والنازحين شمالي القطاع.

ولا تزال القوات مستمرة في حظر دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع، حيث ندد تجمع المؤسسات الحقوقية "حرية" بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بتمديد حظر دخول الصحافة الأجنبية، معتبراً أن قرار أعلى هيئة قضائية لدى السلطات الإسرائيلية يشكل مخالفة جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني، التي تكفل للصحفيين حرية الوصول إلى مناطق النزاع وحمايتهم أثناء النزاعات المسلحة.

وأشار التجمع في بيانه إلى أن القرار يُعد انتهاكاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذين يكفلان حرية الوصول إلى المعلومات.