مؤتمر ستار يطالب المجتمع الدولي بالتحرك لحماية المدنيين

أرسلت اللجنة الدبلوماسية في مؤتمر ستار بإقليم شمال وشرق سوريا أربع رسائل إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا و CPT.

مركز الأخبار ـ بعثت اللجنة الدبلوماسية في مؤتمر ستار رسائل تضمنت تقريراً وصفته بـ "العاجل"، يكشف حالة خطيرة لحقوق الإنسان في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب السورية، إلى كل من المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا  و CPT.

وتضمنت الرسائل التي أرسلت اليوم الخميس 8 كانون الثاني/يناير التأكيد على أن المدنيين يتعرضون "لعدوان عسكري ممنهج وحصار غير قانوني تنفذه جماعات مسلحة تتبع لما يسمى وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، في ظل تعتيم إعلامي وظروف إنسانية قاسية".

وأكدت الرسائل "إننا نضع أمامكم الوقائع الحقوقية التالية التي تتطلب تدخل فوري، فقد سجلت فرقنا الميدانية سقوط 6 شهداء و41 جريحاً أغلبهم من النساء والأطفال، جراء قصف عشوائي بأسلحة ثقيلة استهدف أحياء سكنية مكتظة، إن هذا الاستهداف المتعمد للمدنيين يمثل خرق صريح لـ "الحق في الحياة" ومبادئ القانون الدولي الإنساني".

وبيّنت الرسائل أن المستشفى المحلي الوحيد في المنطقة تعرض لقصف مباشر، ما تسبب في توقفه عن العمل وحرمان آلاف المدنيين من حقهم الأساسي في الوصول إلى الرعاية الصحية، وهو ما يرقى، بحسب اللجنة الدبلوماسية لمؤتمر ستار "إلى مستوى جرائم الحرب التي تستهدف المنشآت المحمية دولياً".

ويترافق هذا التصعيد مع فرض حصار شامل وإغلاق لكافة الممرات، مما أدى إلى منع وصول وقود التدفئة والمستلزمات الطبية والغذائية، إضافة إلى قطع المياه والكهرباء بشكل متعمد، إن هذه الممارسات "تصنف قانونياً كعقاب جماعي"، يتعارض بشكل صارخ مع اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية.

يضاف إلى ذلك "استخدام التجويع وعوامل الجوية القاسية كوسيلة من وسائل الحرب"، مما يهدد بحدوث كارثة إنسانية ووبائية وشيكة، إن هذه الانتهاكات تمثل أيضاً تقويض لاتفاقية نيسان واتفاق 10 آذار لعام 2025، اللذين نصا على حماية المدنيين وتحييد المناطق السكنية عن النزاعات المسلحة عبر مسارات سلمية.

وبناءً على كل هذه المعلومات ناشدت اللجنة الدبلوماسية لمؤتمر ستار الهيئات الحقوقية الدولية للتحرك العاجل وإصدار إدانة فورية وصريحة لهذه الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والمرافق الطبية والخدمية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وطالبت بممارسة الضغط الدولي لفك الحصار فوراً وتأمين ممرات إنسانية آمنة لنقل الجرحى وإيصال الوقود والمساعدات الطبية والاحتياجات الأساسية، وكذلك إرسال لجنة تقصي حقائق دولية لتوثيق الجرائم المرتكبة على الأرض، وتحديد المسؤولية الجنائية للقيادات العسكرية والسياسية عن هذه الهجمات.

كما طالبت بالعمل على إدراج هذه الانتهاكات ضمن التقارير الحقوقية الدورية للأمم المتحدة، لضمان ملاحقة الجناة ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي ومنع إفلاتهم من العقاب، باعتبار أن "صمت المجتمع الحقوقي أمام هذه الجرائم الممنهجة ضد النساء والأطفال والمنشآت الطبية يبعث برسالة خطيرة تشجع على استمرار الانتهاكات".

واختتمت الرسالة بالقول "نحن نطالبكم بالوفاء بالتزاماتكم تجاه حماية حقوق الإنسان وصون كرامة المدنيين في سوريا".