السلطات الإيرانية تكثف حملة الاعتقالات مع استمرار الاحتجاجات
لا تزال السلطات الإيرانية مستمرة في حملة الاعتقالات التي اشتدت مع اتساع رقعة الاحتجاجات، حيث اعتقلت كل من مهسا بصير تافانا، وزينب هوشيار، إضافة إلى ديلارام كاظمي.
مركز الأخبار ـ مع اتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران، وردت تقارير عديدة عن اعتقال نشطاء المجتمع المدني ومواطنين في المناطق الكردية، وسط تحذيرات متكررة من منظمات حقوق الإنسان بشأن الاعتقالات التعسفية، وحرمان المعتقلين من الوصول إلى محامين، وغياب المعلومات حول أوضاع عائلاتهم.
تتواصل حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الأخيرة، حيث تشير التقارير إلى تزايد وتيرة الاعتقالات، خصوصاً بين النساء والطلاب والتلاميذ، وفي هذا السياق أفادت مصادر حقوقية باعتقال مهسا بصير تافانا، شقيقة إحدى ضحايا الانتفاضة الشعبية.
ووفقاً لمنظمة حقوق الإنسان الكردية، فقد اعتُقلت مهسا بصير تافانا، بعنف شديد على يد عناصر بملابس مدنية، في أحد شوارع مدينة فومان، وتم اقتيادها هي وصديقتها زينب هوشيار قسراً إلى زقاق مهجور من قبل عشرات من أفراد الأمن الذين كانوا يستقلون دراجات نارية وذلك أمام أطفالهما، كما تم إبعاد المواطنين الذين حاولوا التدخل وسط أجواء من الصدمة والتهديد، ولا يزال مصير المرأتين وأطفالهما مجهولاً حتى الآن.
في الوقت نفسه، وردت تقارير من مدن إيرانية مختلفة تفيد باعتقالات واسعة النطاق للطلاب والنساء في جميع مدن شرق كردستان ومدن إيرانية أخرى.
ويرى المراقبون أن تركيز القمع على النساء والفئات الشابة يعكس خوف النظام الحاكم من قيادة هذه الفئات وديناميكيتها في حركات الاحتجاج الأخيرة، كما تُترك العائلات في جهل تام بمكان وجود ابنائها، وقد وردت تقارير عديدة عن حالات ضرب واعتقالات ليلية ونقل إلى أماكن مجهولة.
اعتقالها مجدداً
وأفادت مصادر حقوق الإنسان أن ديلارام كاظمي، وهي إحدى سكان مدينة جيلان غرب محافظة كرماشان، اعتُقلت للمرة الثانية من قبل قوات الأمن الإيرانية أمس الأربعاء السابع من كانون الأول/يناير، خلال الاحتجاجات الشعبية في المدينة، ونُقل إلى مكان مجهول.
وأشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية اعتقلت ديلارام كاظمي قبل عدة أيام، ثم أفرج عنها بعد ثلاثة أيام، إلا أنها تعرضت مجدداً للاستهداف من قبل قوات الأمن مع استمرار الاحتجاجات في غرب جيلان، وحتى لحظة نشر الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من المسؤولين الإيرانيين بشأن هذه التطورات.
ويأتي توقيف ديلارام كاظمي مرة أخرى بالتزامن مع تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية في مدينة غرب جيلان، التي شهدت خلال الأيام الماضية مسيرات واسعة وانتشاراً أمنياً مكثفاً، كما تفيد مصادر محلية بارتفاع عدد المعتقلين ونقل العديد من المتظاهرين إلى مراكز احتجاز غير معروفة.