وحدات حماية المرأة تدعو إلى الانضمام إلى مقاومة روج آفا

أكدت وحدات حماية المرأة أنه لا يمكن محو وجود المرأة أو كسر إرادتها، وأن آمالها لن تتلاشى مهما تصاعدت الاعتداءات، داعيةً نساء كردستان والعالم إلى تلبية نداء النفير العام والانضمام إلى مقاومة روج آفا.

مركز الأخبار ـ منذ 6 كانون الثاني/يناير الجاري، يشنّ جهاديي هيئة تحرير الشام والاحتلال التركي هجمات على ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا. فبعد المجازر التي وقعت في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، ارتكبت هذه الفصائل مجازر أخرى في مدن مثل الرقة والطبقة والشدادي وعين عيسى وريف كوباني. حيث استهدفت هذه الهجمات المرأة، ولا سيما النساء اللواتي يناضلن منذ عقود من أجل حياة ديمقراطية وتضامنية.

أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، اليوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير، بياناً مكتوباً بشأن الهجمات التي تستهدف ثورة المرأة في روج آفا، موضحة موقفها من التطورات الأخيرة.

وجاء في البيان "ارتُكبت أبشع الجرائم بحق المقاتلات المنضمات إلى صفوف النضال. وانطلاقاً من فهمهم لمحاولة إحياء مرتزقة داعش في المنطقة، سعوا إلى تشويه صورة المرأة، وخاصة المقاتلات، وبثّ التفرقة بين الشعوب. حتى أنهم قطعوا ضفيرة المقاتلة الكردية زاعمين أن هذه الضفيرة ستثير الخوف والقلق في صفوف النضال من أجل حرية المرأة. لكنهم لم يدركوا أن نساء جميع أنحاء كردستان أقوى من أي وقت مضى في مواجهة هذه الأعمال الشنيعة، ويقاتلن ضد هذه المرتزقة عديمة الرحمة في طليعة الدفاع عن كرامة الإنسان وشرفه، تماماً كما قاتلن من أجل الحرية ضد مرتزقة داعش الوحشية. إن كراهيتنا وكرهنا للعقلية التي لا وجود لها تجاه المرأة تتزايد، لذلك نحن في وحدات حماية المرأة نتخذ مكاننا في جميع جبهات المقاومة، ونقاتل لحماية وجودنا، ونرد بقوة على هذه المرتزقة الوحشيين".

ولفت إلى أن ثورة المرأة في روج آفا تحمل في طياتها أساس حياة ديمقراطية لجميع الشعوب "لقد بُنيت بدماء 15 ألف شهيد وشهيدة، وقادت آلاف النساء الشهيدات هذا الكفاح. واليوم، بنفس العزيمة على حماية شرفهن وكرامتهن، تقود النساء تحت مظلة وحدات حماية المرأة الطريق في حماية قيم الحياة المجتمعية التي تُدمر من حول المرأة، وذلك بانضمامهن إلى حراك جميع النساء من جميع أنحاء المنطقة".

وأكد البيان "نجدد عزمنا على النضال والمقاومة، ونقولها صراحةً: ليعلم الصديق والعدو أن هذه الثورة، بقيادة النساء وبطولة الشباب المناضلين من أجل حرية المرأة، ستُحيي نداء الحرية في هذه الأرض بنفس العزيمة والإرادة والنضال الأقوى من أي وقت مضى، كما هزمت فكر داعش الإبادي في كوباني، وستغرس بذور الحياة المجتمعية في هذه الأرض".

وأشار إلى أن "شعرنا المجدول بات مصدر رعب في قلوب أعدائنا، لأن النصر سيكون حتماً للنساء والشعوب المحبة للحرية. وانطلاقاً من هذا، ندعو النساء الكرديات، وجميع نساء الشرق الأوسط، والعالم الساعيات إلى الحرية، إلى المشاركة بقوة أكبر في دعوة التعبئة القائمة على فلسفة القائد عبد الله أوجلان: "المرأة، الحياة، الحرية". يجب على كل امرأة ينبض قلبها بالحرية أن تعلم أن ثورة روج آفا هي ضمانة حرية جميع النساء، واليوم، لا تواجه روج آفا وجميع مكوناتها فحسب، بل جميع شعوب أجزاء كردستان الأربعة، إبادة جماعية مروعة. ندعو جميع النساء للانضمام إلى التعبئة بروح كوباني، للدفاع عن كرامتهن انطلاقاً من مبدأ وجود المرأة والشعوب".

وفي الختام، أكد البيا أن "لن نرضخ أبداً أمام فكر داعش الجهادي ولن نستسلم. بالنسبة لنا كمقاتلات من أجل هذا الشعب، لا شيء أهم من حماية وجود الشعب الكردي وجميع مكوناته، آمالنا قوية بعدد ضفائرنا. ولا يمكن لأحد أن يمحينا بقطع ضفيرة، وآمالنا لا تزول بهجمات المستعمرين وقوى الإبادة الجماعية. لهذا السبب، لن تمر الجرائم المرتكبة بحق مقاتلاتنا دون حساب".