تحذيرات أممية من تفاقم الأزمات الإنسانية في غزة والضفة الغربية وسوريا
في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في الشرق الأوسط، أصدرت الأمم المتحدة تحذيرات متكررة بشأن تصاعد المخاطر التي تواجهها النساء والفتيات في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى استمرار النزوح الواسع في سوريا.
مركز الأخبار ـ تشهد مناطق الشرق الأوسط تصاعداً خطيراً في الأزمات الإنسانية، حيث تتزايد المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في غزة والضفة الغربية، فيما تتواصل أعمال العنف والنزوح في سوريا.
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أمس الخميس 22 كانون الثاني/يناير، إن السكان في جميع أنحاء غزة يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم مع استمرار القيود على توسيع نطاق المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة من خمسة تجمعات سكانية في وسط الضفة الغربية نزحت خلال أسبوعين فقط بين 6 و19 كانون الثاني/يناير، بسبب هجمات المستوطنين المستمرة وتهديداتهم وترهيبهم، لافتاً إلى أن تلك الهجمات منعت السكان من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الرعوية ومصادر المياه.
بدوره حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي، وزواج الأطفال، واستغلال النساء والفتيات، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية والمساحات الآمنة والعيادات، إضافة إلى النزوح والفيضانات، حدت من إمكانية الوصول إلى الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الطبية.
وتقدر الوكالة أن أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة، بمن فيهن ما يقارب من 15 ألف امرأة حامل، يواجهن صعوبة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية بسبب تصاعد العنف.
وفي سياق إقليمي أوسع، ناقش أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة مخصصة تطورات الأوضاع في سوريا، واستمرار أعمال العنف، داعياً إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، مؤكداً دعم الأمم المتحدة لعملية سياسية سورية شاملة.
من جهتها، قالت مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إيديم وسورنو، إن الاشتباكات الأخيرة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في مدينة حلب، وتسببت في تعطيل الخدمات الأساسية وعمليات إيصال المساعدات الإنسانية، مشددةً على أن إحراز تقدم في تقليص الاحتياجات الإنسانية في سوريا يظل مرهوناً بزيادة الاستثمارات في التعافي، واستدامة التمويل الإنساني، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع تجدد العنف.
وتكشف الأزمات المتداخلة في غزة والضفة الغربية وسوريا عن تحديات إنسانية متزايدة، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة الحاجة الملحة إلى وصول إنساني آمن ودون عوائق، واحترام القانون الدولي، وتوفير الموارد اللازمة لضمان حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.