TJA تدين قمع النساء في إيران وشرق كردستان وتدعو لتحرك دولي عاجل
أدانت حركة المرأة الحرة TJA تصاعدَ القمع الأمني الذي يستهدف النساء في إيران وشرق كردستان، مؤكدةً أن الاعتداءات والاعتقالات الواسعة التي طالت المحتجات تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وتعبيراً عن نهج سياسي ممنهج يستهدف المرأة بشكل خاص.
مركز الأخبار ـ شهدت إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة موجة واسعة من الانتهاكات التي استهدفت النساء بشكل خاص، حيث وثّقت منظمات حقوقية اعتقالات تعسفية واعتداءات جسدية ومنعاً من الحصول على الرعاية الصحية، في ظل تصاعد القمع الأمني الذي طال المتظاهرات في مختلف المدن، ولا سيما في شرق كردستان.
أصدرت حركة المرأة الحرة (TJA) اليوم الأربعاء السابع من كانون الثاني/يناير، بياناً بشأن الاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها إيران وشرق كردستان، والهجمات التي تشنها قوات الأمن على المدنيين، وأدانت خلالها الاعتداءات والاعتقالات التي طالت النساء في العديد من المناطق.
وجاء في نص البيان "تُظهر التطورات في إيران وشرق كردستان، أن الأزمة السياسية والاجتماعية المتفاقمة في البلاد قد أسفرت عن عواقب وخيمة، لا سيما على النساء والشعب الكردي، فقد تحولت الانتفاضة الشعبية التي اندلعت احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية والقمع السياسي سريعاً إلى مطالبة بالحرية والعدالة بمشاركة نسائية، وكان رد النظام موجة من الاعتقالات والاحتجازات، وعنفاً لا حدود له ومجازر، وقد لعبت النساء دوراً هاماً في هذه العملية، ومع مقاومة نساء الشرق وإيران وضعت السلطات النساء بشكل متزايد في صميم سياساته الأمنية، لذلك لا ينبغي فهم هذه التدخلات على أنها مصادفة بل كنتيجة لنهج سياسي محدد".
وأشار البيان إلى أنه منذ الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الفائت، اعتُقل ما لا يقل عن 990 شخصاً، وقُتل 19 مدنياً، وأُصيب أكثر من 50 آخرين، معظم الضحايا من مدن شرق كردستان، وهذا يعكس السياسات الأمنية في وشرق كردستان، ويسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان هناك.
وأشار البيان إلى أن من بين الضحايا نساءً وأطفالاً، وأن النساء تحديداً تعرضن لأضرار كبيرة جراء هذه الأحداث، فقد جرى احتجاز ما لا يقل عن 40 امرأة بشكل تعسفي في منازلهن وجامعاتهن وأماكن أخرى خلال المظاهرات، مؤكداً أن حرمان النساء المصابات من الرعاية الصحية، وتهديدهن بالاعتقال، وغيرها من الممارسات، يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة وللحقوق الأساسية، وتُعد جريمة قتل ساغر اعتمادي مثالاً واضحاً على خطورة الوضع القائم هناك.
وأكد البيان أن العنف المستمر ضد المرأة يزيد من الضغط على المجتمع ويُضعف فرص إيجاد حل "منذ عام 2022 تحوّلت مطالب النساء إلى حياة خالية من العنف، حياة كريمة ومتساوية، هذا المطلب يُمثل تطلعاً ليس فقط لمستقبل المرأة، بل لمستقبل المجتمع".
ودعت الحركة في بيانها السلطات الإيرانية إلى الالتزام بالقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان، ووضع حد لاعتقال النساء وقمعهن "يجب الإفراج عن النساء المعتقلات بسبب مشاركتهن في المظاهرات، إضافة إلى جميع السجناء السياسيين، كما يجب وقف استخدام القوة المميتة من قبل قوات الأمن، وإنهاء ممارسات التعذيب والتهديد بالعنف الجنسي، وفتح تحقيقات شفافة وفعّالة ومستقلة في الانتهاكات الجارية".
ولفتت البيان الانتباه إلى أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة بحق النساء في إيران أمر غير مقبول، مؤكداً أن مطالب النساء بالمساواة والحرية مطالب مشروعة يجب التعامل معها عبر الحوار والوسائل القائمة على احترام حقوق الإنسان، لا من خلال العنف أو التعذيب.
واختتمت حركة المرأة الحرة بيانها بالتأكيد على استمرار دعمها للنساء في إيران وشرق كردستان، داعية النساء والرأي العام الديمقراطي والجهات الدولية إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم لحماية حق المرأة في الحياة وحرياتها الأساسية.