نساء إيزيديات: نقف صفاً واحداً مع شعبنا ومعركة وجودهم
نددت النساء الإيزيديات في شنكال بتصاعد الهجمات التي يشنها جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي، على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وأعلن تضامنهن مع إقليم شمال وشرق سوريا.
هيفيدار شنكالي
شنكال ـ في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، أعلنت النساء الإيزيديات في شنكال تضامنهن الكامل مع شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، مؤكدات أن معركة الشعوب هي معركة وجود لا يمكن التراجع عنها.
أدانت عضوة حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) زوزان سيمو، الهجمات التي استهدفت أهالي مدينة حلب، مؤكدة أن الشعب لن ينكسر أمام هذه الاعتداءات، ولن يتخلى عن أرضه ومدنه وسيقف في وجه العدوان "حيثما ينهض الشعب ويصمد، تتحقق المقاومة الكبرى. نحن نحيّي مقاومة أهالي حلب، فمعركة الشعب هي معركة الوجود".
وأوضحت "حين تعرضنا للهجوم، كان شعب روج آفا إلى جانبنا بكل إمكاناته، ولم يتركنا وحدنا. لن ننسى أبداً تلك الأيام مع شعبنا ومقاتلينا، وإذا فُتح الطريق نحو المنطقة، فنحن كنساء إيزيديات مستعدات للذهاب وتقديم الدعم لهم".
وجددت زوزان سيمو، تأكيدها على أن تضحيات المقاتلين الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن شعبهم ستظل حية في الذاكرة "لقد قدم عشرات المقاتلين أرواحهم أمام أعيننا. وفي أحلك الظروف، كان شعب روج آفا إلى جانبنا، فتح لنا الممرات الإنسانية، شاركنا الماء والخبز، واحتضننا لسنوات طويلة. واليوم، ومع قسوة الشتاء، يجبر الأهالي على ترك منازلهم بسبب هذه الحرب".
وتساءلت "أين الضمير وأين الإنسانية؟ كل يوم تزهق أرواح جديدة وتسيل الدماء في الطرقات. وكما نطالب بحرية شنكال، فإننا نرفع صوتنا أيضاً من أجل حرية روج آفا. نحن أبناء وبنات شنكال نقف صفاً واحداً مع روج آفا ونعلن دعمنا الكامل لمقاومتها".
مستعدات لعبور الحدود
وفي ختام حديثها، أطلقت زوزان سيمو نداءً إلى الجميع لمواجهة الهجمات "نطالب كل إنسان برفع صوته ضد هذه الاعتداءات. يجب إنهاء الحرب ووقف القتل وسفك الدماء. روج آفا ليست وحدها، وإذا احتاجت إلى دعم شبابنا وروحنا، فنحن على استعداد دائم للوقوف معها. وإذا استدعى الأمر، فإننا كنساء إيزيديات سنعبر الحدود لنكون سنداً لشعب روج آفا".
من جانبها شددت عضوة مركز الثقافة والفن "سيتيا نقشا" سوسن سيا، على أهمية التضامن، وأعلنت استعدادها للتوجه إلى إقليم شمال وشرق سوريا، معبرة عن رفضها القاطع لهجمات جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي.
وأضافت "نحن كنساء إيزيديات شابات وأعضاء في مركز سيتيا نقشا الثقافي والفني، ندين بشدة الحرب المفروضة على أهالي حلب. وكما وقف شعب روج آفا إلى جانبنا عام 2014، نحن أيضاً، كشباب شنكال، سنبقى حتى النهاية إلى جانبه. إذا انتصرت روج آفا، فإن مقاومة حلب ستنتصر أيضاً. وإن فُتح الطريق اليوم، فنحن جاهزون للذهاب والقتال في صفوفها. سنواصل دعمنا لشعب روج آفا حتى النهاية".