قوات الأمن الإيرانية تقتل أكثر من 50 محتجاً في مدينة فرديس
شهدت مدينة فرديس الإيرانية واحدة من أكثر المجازر دموية ضد المحتجين، حيث أفادت وسائل الإعلام بمقتل أكثر من خمسين شخصاً برصاص قوات الأمن.
مركز الأخبار ـ تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران لليوم الثالث عشر على التوالي، لتشهد مدينة فرديس غرب العاصمة طهران، واحدة من أكثر الأيام عنفاً منذ اندلاع الاحتجاجات التي اتسع نطاقها إلى العديد من المدن وصولاً إلى مدن شرق كردستان.
أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الجمعة التاسع من كانون الثاني/يناير، أن قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين في مدينة فرديس، ما أسفر عن مقتل أكثر من خمسين شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفقاً لشهود عيان بدأت الأحداث حينما استقدمت السلطات مدفعاً رشاشاً مثبتاً على سيارة من نوع "تويوتا"، واستخدمته في إطلاق النار المباشر على المحتجين الذين خرجوا بشكل سلمي للمطالبة بالإصلاحات وإنهاء مظاهر الظلم السياسي والاجتماعي.
وأكد الشهود أن إطلاق النار كان عشوائياً، الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين العزل المطالبين بالإصلاحات، فيما عمت حالة من الفوضى والذعر أرجاء المدينة.
وفي المقابل، حاولت فرق الإسعاف المحلية التدخل لإنقاذ المصابين، إلا أنها واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع الاشتباكات بسبب كثافة إطلاق النار والاضطراب الأمني، ما زاد من حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها مدينة فرديس في ظل استمرار موجة الاحتجاجات.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق أوسع من موجة احتجاجات متصاعدة تشهدها مدن عدة في إيران وشرق كردستان، حيث خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع خلال الأسابيع الماضية للتعبير عن رفضهم للسياسات الحكومية.
وتزايدت حدة هذه الاحتجاجات مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية وضغوط المعيشة، إلى جانب المطالب السياسية والاجتماعية التي يرفعها المحتجون، ما جعلها تتحول إلى حركة احتجاجية واسعة النطاق تهدد استقرار البلاد وتضع السلطات أمام تحديات غير مسبوقة.