نساء كوباني: ندعم صمود مقاتلينا في حلب لحماية الشعب
أعربت نساء من مدينة كوباني في مقاطعة الفرات بإقليم شمال وشرق سوريا عن تضامنهن مع الأهالي في وجه هجمات جهاديي هيئة تحرير الشام على الشيخ مقصود والأشرفية.
برجم جودي
كوباني ـ يهاجم جهاديي هيئة تحرير الشام الذين يسيطرون على القرار السياسي في سوريا منذ تسلمهم السلطة في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، الأحياء الكردية في مدينة حلب منذ نحو أسبوع، وذلك بعد ارتكابهم مجازر خلال العام الماضي بحق كل من العلويين والدروز والمسيحيين.
يحاصر الجهاديين حيي الأشرفية والشيخ مقصود وكذلك حي بني يزيد منذ أشهر، لتبدأ الهجمات الوحشية في السادس من هذا الشهر، رغم توقيع اتفاق الأول من نيسان/أبريل 2025.
وادعت الحكومة المؤقتة أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تهاجم الأحياء المجاورة، والحواجز الأمنية في حين لا تملك قوات الآسايش أي سلاح ثقيل، فوفق الاتفاقية خرجت قسد من الأحياء وتسلمت الحماية وحدات محلية حافظت على السلاح الخفيف فقط.
ولم تقبل قوات الآسايش المتواجدة في الأحياء بالاستسلام، وما تزال تقاوم مع سكان الأحياء هذه الهجمات بعزيمة كبيرة، وتدافع عن وجودها.
وتضامناً مع مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية، حشد أهالي إقليم شمال وشرق سوريا قوافلهم وأعلنوا انضمامهم للنفير العام الذي أعلنه مجلس الحيين، وفي 9 كانون الثاني/يناير انطلقت قافلتهم نحو حلب.
"شعبنا يُقتل"
وتدعم نسيمة كنجو وهي من مدينة كوباني مقاومة الحيين، وتقول "ندعم ونحيي من صميم قلوبنا عزيمة شعبنا في الشيخ مقصود والأشرفية. العالم أجمع يرى أن شعبنا محاصر ويُقتل عمداً. إرادتنا ومقاومتنا ستكونان في الشيخ مقصود والأشرفية".
وأضافت "كشعب، لا نخشى الحصار والقصف والمجازر، ومقاومتنا التي دامت أكثر من خمسة أيام خير دليل على هذا العزم. نحن شعبٌ يُبدي مقاومةً لا مثيل لها لحماية شرفنا ووطننا ووجودنا. وقد انطلقت قافلة التضامن الشعبي نحو حلب، وهذا التضامن الشعبي من أجل الشرف يعني ضمان النصر. وكما تكللت مقاومتنا في سد تشرين بالنجاح، سنحقق النتيجة نفسها مرة أخرى في دير حافر والأشرفية والشيخ مقصود".
"شعبنا يكتب ملاحم بطولية"
وأشارت أمينة ياسين إلى أن إرادة الشعب الكردي هزمت قوة دولتين "من ساحة المرأة الحرة في مدينة كوباني، نوجّه تحياتنا إلى مقاومة شعبنا في حلب. منذ خمسة أيام، يحاول الجهاديون السيطرة على حيّين من أحيائنا بقوة مسلحة كبيرة وترسانة ضخمة. أقول هذا لأن الأمر لا يقتصر على الكلمات والجهود، بل هو نتاج عزيمة ومقاومة. العالم أجمع يعلم مدى إرادة الشعب الكردي ومقاومته، وما هي الملاحم التي يستطيع كتابتها".
وأكدت أن "المرتزقة التي ارتكبت المجازر في أنحاء سوريا تحاول أن تُعرّض شعبنا لنفس المصير، ولكن لا ينبغي لهم أن يظنوا أننا نحن الكرد كغيرنا من مناطق سوريا، ولذلك، فإنّ ردة فعل شعبنا خلال هذه الأيام الخمسة من المقاومة قد أوضحت هذه الرسالة جلياً. هنا، في مواجهة دبابات ومدفعية الغزاة، يُقدّم مقاتلونا وجنودنا تضحياتٍ جليلة، ويحمون أحيائهم بأرواحهم".
وقالت أمينة ياسين "نحن الكرد نعيش اليوم مرحلة وجودية، ولذلك، على جميع الكرد أن يدافعوا عن كرامتهم اليوم. رسالتنا إلى مناضلي الشيخ مقصود والأشرفية هي: انتظروا شعبكم، فنحن قادمون لدعمكم".