إيزيديات: من ارتكب الإبادة بحقنا عام 2014 هو نفسه من يهاجم الأحياء الكردية في حلب
أدانت صحفيات إيزيديات من شنكال الهجمات والانتهاكات التي يرتكبها جهاديي هيئة تحرير الشام، بدعم من الاحتلال التركي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
شنكال ـ منذ السادس من كانون الثاني/يناير، تتواصل الهجمات الوحشية التي يشنها جهاديي هيئة تحرير الشام بدعم من الاحتلال التركي على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب السورية.
يُبدي أهالي الشيخ مقصود والأشرفية مقاومة تاريخية لهذه الهجمات، وقد انتفض الكرد في أجزاء كردستان الأربعة وفي جميع أنحاء العالم رفضاً للهجمات والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك.
الهدف هو إبادة الكرد
وأدانت الصحفية نوجين يزيدي من شنكال الهجمات، مشيرةً إلى أن منفذي هذه الهجمات هم نفسهم من هاجموا الإيزديين في شنكال عام ٢٠١٤ "هذه الهجمات على أحياء حلب هي استمرار لهجمات حدثت قبل عشر سنوات، فقادة الحكومة المؤقتة في سوريا هم مرتزقة تابعين لداعش. عندما تنظر إليهم، ترى أنهم نفس الأشخاص، كما أن الهجمات الوحشية على الناس والمجازر التي يرتكبونها دليل واضح على ذلك".
وبينت أنه مع هذه الهجمات، بات من الواضح تماماً أن "هؤلاء المرتزقة لا يرغبون بإحلال السلام في سوريا"، لافتةً إلا أن الهجمات مستمرة بوحشية لكن "نشهد مقاومة من الشعب، من الصغير إلى الكبير، ضد هذه الهجمات. في الواقع، يخوض الشعب مقاومة غير مسبوقة".
وأكدت نوجين يزيدي أن "الدولة التركية هي من تحرض على هذه الهجمات وتمهد الطريق لها"، موضحةً أن الهجمات "تذكرنا بالهجمات على روج آفا وشنكال عام 2014 عندها شاركت الدولة التركية في هذه الهجمات، لقد نفذ الاحتلال التركي هجماته تحت اسم وراية داعش والهدف واضح وهو إبادة الكرد والهدف ما يزال نفسه اليوم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية".
وترى أن "الدولة التركية، عبر هيئة تحرير الشام، تشن هجماتها ومجازرها أمام مرأى العالم، ورغم الخطوات الإيجابية في مسيرة السلام عبر ما اقترحه القائد عبد الله أوجلان إلا أن الدولة التركية تشن هجماتها تحت مسمى آخر".
وناشدت جميع الإيزيديين للانتفاض والدفاع عن أنفسهم "نؤكد مجدداً دعمنا لحلب. سنبذل قصارى جهدنا، إن لزم الأمر، حتى النهاية، وسنقف إلى جانب شعبنا".
فصل جديد من فصول المقاومة
كما أعربت الصحفية بريفان تشيا عن استيائها مما آلت إليه الأمور "أدين بشدة الهجمات الوحشية التي تشنها هيئة تحرير الشام، وخاصة هذه الهجمات والمجازر التي تنفذها بحق المدنيين، في الحقيقة الجهة المهاجمة هي الدولة التركية".
وأشارت إلى أن "هناك حربٌ ضروسٌ تدور رحاها هناك الآن، وشعبنا يقاوم حتى النهاية. نتابع عن كثب، ونشهد اليوم فصلاً جديداً من فصول مقاومة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية. هذه العصابات وحشيةٌ لا تعرف الإنسانية، فلا يسمح أي قانون حرب بقصف المستشفيات، لكن هؤلاء الجهاديون يقصفون مستشفيات تلك الأحياء منذ الأمس، والجرحى ما زالوا يتلقون العلاج في تلك المستشفيات".
وأكدت أنه "حتى الآن، لا يزال الشعب يقاوم ولم يتخلَّ عن موقعه. يلجأ العدو إلى كل الوسائل. لكن على أعداء الكرد أن يعلموا جيداً أنهم لن يستطيعوا كسر مقاومة الشعب. نحن، كصحفيات إيزيديات، ندين بشدة هذه الهجمات".