النساء يجددن العهد بالنضال لبناء السلام والمساواة في الثامن من آذار

شددت مشاركات في الفعاليات التي نظمت بمناسبة يوم المرأة العالمي في كل من سمسور وسيرت شمال تركيا، على أن المرأة باتت قوة محورية في مواجهة الذهنية الذكورية، مؤكدات على استمرارهن في الدفاع عن حقوقهن وتوسيع مساحة النضال النسوي.

مركز الأخبار ـ شهدت بلدتا بولام التابعة لسِمسور وسيرت، اليوم السبت 7 آذار/مارس، سلسلة فعاليات جماهيرية بمناسبة يوم المرأة العالمي، حيث اجتمعت النساء في لقاءات ومسيرات واسعة حملت رسائل واضحة حول تعزيز النضال النسوي، ومواجهة النظام الذكوري، وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة والسلام.

 

لقاء نسائي حاشد في بولام

نظّمت حركة المرأة الحرة (TJA) لقاءً جماهيرياً في بلدة بولام تحت شعار "نقاوم لنتحرر… ونبني المجتمع الديمقراطي"، بمشاركة نساء من مختلف الفئات.

خلال اللقاء ألقت الرئيسة المشتركة لقضاء تشيليكخان، ميرال تشاليشكان، كلمة أكدت فيها أن يوم المرأة العالمي يمثل محطة للنضال والوعي، مشددةً على أن "التنظيم النسوي والتضامن هما الرد الأقوى على كل أشكال الاضطهاد واللامساواة"، مضيفة  أن يوم المرأة ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو يوم لتجديد العهد بالنضال.

أما الرئيسة المشتركة لبلدية بولام كاميلة أوجاك، فلفتت الانتباه إلى استمرار العنف ضد النساء في العالم، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب نضالاً مكثفاً من أجل "الحل الديمقراطي للقضية الكردية". 

وأضافت أن "النساء وخاصة العلويات، بحاجة إلى الديمقراطية والسلام. وبمناسبة لقائنا في 8 آذار أرى أنه من المهم التأكيد على إصرارنا ونضالنا من أجل العيش بشكل متساوٍ وعادل وفي سلام رغم كل اختلافاتنا، في جغرافيا تُقتل فيها ثلاث نساء يومياً، يصبح تغيير هذا النظام مسؤولية جماعية لا يمكن التراجع عنها".

 

"بعد كل موت… نولد من جديد"

وفي كلمة لها أشارت الناشطة في حركة المرأة الحرة نسرين أَكغول، إلى تصاعد جرائم قتل النساء، مؤكدة أن النساء رغم الألم يواصلن إعادة بناء الحياة "ندخل 8 آذار على وقع أخبار القتل والتحرش، لكننا ندخله أيضاً كنساء يقاومن، بعد كل موت نموت مرة ونولد ألف مرة لا شيء يوقفنا".

وتطرقت إلى الانتهاكات التي تعرضت لها النساء في روج آفا، مؤكدة أن "المرأة حولت الألم إلى قوة، والصدمة إلى فعل مقاوم"، مضيفة "لسنا مجرد ضفيرة شعر بل سنواصل نسج الحياة مهما حاولوا كسرنا"، مشددةً على أن النساء يشكلن القوة الأساسية لبناء السلام، مؤكدة استمرار النضال وفاءً لذكرى رموز الحركة النسوية الكردية مثل سما يوجا وزيلان، ولتضحيات النساء المقاومات في السجون.

 

مسيرة نسائية حاشدة في سيرت

وفي سيرت، نظّم مجلس المرأة في حزب المساواة والديمقراطية (DEM) مسيرة شاركت فيها مئات النساء، وسط أجواء احتفالية وشعارات نسوية قوية، ورفعت المشاركات لافتات كتب عليها "لن نصمت أمام عنف الدولة الذكورية" و"اتفاقية إسطنبول تنقذ الحياة". وارتدت العديد منهن الزي الكردي التقليدي وحملن شالات بنفسجية، فيما رافقت المسيرة الزغاريد والتصفيق.

 

"لا حرية للمجتمع دون حرية النساء"

وأكدت الرئيسة المشتركة لحزب DEM في سيرت روشان أرسلان، في كلمة ألقتها خلال المسيرة، أن تحرر المجتمع يبدأ بتحرر النساء، موجهة التهنئة لجميع النساء بمناسبة 8 آذار.

من جانبها شددت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب DEM خالده تورك أوغلو، على أن نضال النساء من أجل الحرية والمساواة يتصاعد عالمياً "إذا كان الرجال يرون لأنفسهم حق قتل امرأة، فهذه نتيجة مباشرة لذهنية السلطة، ونحن في الثامن من آذار سنرفع صوتنا ضد كل أشكال العنف".

كما أكدت الناطقة المشتركة لمؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK) ميرال دانش بيشتاش، أن الحروب في الشرق الأوسط تجعل من نضال النساء ضرورة وجودية "النساء هنّ رائدات عملية السلام والمجتمع الديمقراطي ولن نتخلى عن لغتنا وهويتنا وحقوقنا القومية".