اختتام ورشة عمل تشاورية في تعز بتوصيات لتعزيز دور النساء في السياسات المناخية

خلصت ورشة عمل تشاورية أقيمت في مدينة تعز إلى توصيات تؤكد ضرورة تعزيز مشاركة المرأة في إعداد المساهمة الوطنية الثالثة لليمن (NDC.3)، في ظل ما تواجهه من آثار متفاقمة للتغيرات المناخية، أبرزها النزوح وحرمان النساء من التعليم وزواج القاصرات.

رانيا عبدالله

اليمن ـ شددت المشاركات في ورشة العمل على أهمية إشراك النساء في صياغة السياسات المناخية باعتبارهن الأكثر تضرراً وقدرة على طرح حلول عملية، معربات عن أملهن في ألا تقتصر مشاركة النساء على الورش والمؤتمرات الدولية أو المحلية فقط، بل تمتد إلى أرض الواقع.

اختُتمت في مدينة تعز، جنوب غرب اليمن أمس الثلاثاء السادس من كانون الثاني/يناير، ورشة عمل تشاورية حول دور النساء في العمل المناخي ودعم إعداد المساهمات المحددة وطنياً (NDC)، بالتعاون مع وحدة المناخ في وزارة المياه والبيئة بعدن، وقدمت الورشة التي استمرت ثلاثة أيام توصيات من النساء من مختلف التوجهات والتخصصات، للمشاركة في إعداد المساهمة الوطنية الثالثة (NDC.3) الخاصة باليمن، وضمان شمولية السياسات المناخية الوطنية.

وعلى هامش الورشة أكدت رئيسة مؤسسة "شورى" للسلام والتنمية وفاء حمدين، أن التغيرات المناخية في اليمن خلّفت آثاراً عميقة على النساء والفتيات، باعتبارهن الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع "أن هذه التأثيرات تتجلى في حرمان العديد من الفتيات من التعليم بسبب اضطرارهن لجلب المياه من مناطق بعيدة، إضافة إلى موجات النزوح من مناطق الجفاف إلى أماكن تتوفر فيها المياه، وهو ما يساهم في ازدياد معدلات زواج القاصرات بشكل ملحوظ".

وأشارت إلى أن مشاركتها في الورشة جاءت كمحاولة لأن يكون للنساء صوت وصدى وتأثير، فتنوّع المشاركات من مختلف التخصصات في تعز، ومن مختلف التوجهات السياسية، إضافة إلى النساء المستقلات، يضمن طرح رؤى وتوصيات متعددة، معربةً عن أملها في ألا تقتصر مشاركة النساء على الورش والمؤتمرات الدولية أو المحلية فقط، بل تمتد إلى أرض الواقع.

وأوضحت أن النساء يمتلكن قدرة أكبر على صياغة السياسات المرتبطة بهذا المجال، بحكم تكيفهن العالي مع البيئة "نتمنى أن يكون هناك المزيد من ورش العمل والدورات والأنشطة العملية على أرض الواقع، وإدراج النساء بشكل فاعل في صناعة السياسات والمساهمات المحددة وطنياً التي يجري العمل عليها حالياً".

 

"يجب إشراك النساء في الخطط والسياسات العامة"

من جهتها، قالت المحامية وئام المقطري إن "التغيرات المناخية أثرت بشكل أساسي على النساء، خصوصاً النساء المهمشات والأشد ضعفاً في المجتمع، ومع تدهور الأوضاع في البلاد وتأثرها بالنزاعات، انعكس تأثيرها على النساء بصورة أكبر، مؤكدةً أن النساء عانين من التغيرات المناخية لا سيما النازحات منهن نتيجة استمرار الحرب الممتدة منذ سنوات.

وشددت على أن أهمية إشراك النساء تكمن في مثل هذه الورش والندوات والمؤتمرات، مضيفةً أن ذلك لا يأتي من باب المجاملة الجندرية، بل من منطلق ضرورة إشراكهن في الخطط والسياسات العامة.

 

"المرأة الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية"

بدورها أوضحت المهندسة الزراعية والناشطة أحلام الشدادي، إن دور المرأة كبير جداً في هذه المشاركات والمؤتمرات، فهي الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية "أطمح إلى الاستفادة من هذا الدور بشكل أكبر وأن ينعكس بصورة فاعلة تلمس حلولاً تخفف من تضرر النساء، وتحد من استغلالهن، وتقلل من العنف الجسدي والمعنوي، والآثار الصحية الناجمة عن التغيرات المناخية".