TJA تطالب بالإفراج عن الطفلة المعتقلة في إزمير
أكدت حركة المرأة الحرة (TJA) أن واقعة اعتقال طفلة بعد نشرها فيديو لتضفير الشعر في إزمير تعكس سياسة ممنهجة لقمع حرية التعبير والتضامن في الفضاء العام.
آمد ـ منذ سنوات تشهد تركيا انتقادات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية بسبب تراجع مساحة حرية التعبير، فقد كثّفت السلطات حملاتها، وأحالت العديد معتقلي حرية التعبير إلى المحاكم بتهم مختلفة.
أصدرت حركة المرأة الحرة (TJA) اليوم السبت 14 شباط/فبراير، بياناً حول حادثة اعتقال الطفلة (أ.ك) البالغة من العمر 16 عاماً في مدينة إزمير، وذلك على خلفية اتهامها بـ "الترويج الدعائي" بعد نشرها مقطعاً مصوراً لتعليم تضفير الشعر عبر حسابها على مواقع التواصل الافتراضي.
وأكد البيان أن عقلية الدولة الذكورية المهيمنة جعلت من قمع الإرادة الحرة شكلاً من أشكال الحكم "يُنظر إلى ظهور الفكر والتعبير والتضامن في المجال العام على أنه تهديد، حتى أبسط ردود الفعل الاجتماعية تُجرّم، إننا نمر بعملية تُستهدف فيها حرية التعبير بشكل ممنهج، فقد اعتُقلت (أ.ك) المعروفة لدى العامة بأنها اعتُقلت لنشرها صورة لتسريحة شعر مضفرة، في الواقع احتُجزت ثم اعتُقلت وأُرسلت إلى سجن شكران شديد الحراسة، استناداً إلى منشوراتها على وسائل التواصل الافتراضي ومحتواها الموسيقي المتعلق بالهجمات على روج آفا".
وأوضح البيان أن التعبير عن الأفكار وإظهار التضامن والتفاعل مع الأحداث في العالم الرقمي حقوق أساسية، وتجريم هذا الحق انتهاك صارخ لحرية التعبير.
اعتداء جسدي
وأشار البيان إلى أن (أ.ك) تعرضت لاعتداء جسدي في الزنزانة التي وُضع فيها بعد سجنها "تعاني الطفلة من كدمات في أنحاء متفرقة من جسده، إن تعرض أي شخص رهن الاحتجاز للعنف داخل السجن هو مسؤولية مباشرة قع على عاتق إدارة السجن، إن مثل هذه الاعتداءات في السجون ليست حوادث معزولة، بل هي نتيجة لمشكلة بنيوية يغذيها الإفلات من العقاب".
تعرضت للتفتيش العاري
وأضاف البيان أن تعرض (أ.ك) للتفتيش العاري يُعد انتهاكاً جسيماً لكرامة الإنسان، فالتفتيش العاري ليس إجراءً أمنياً، بل هو أسلوب تعذيب يهدف إلى فرض السيطرة على أجساد النساء، إن انتهاك سلامة الجسد في السجون، وتطبيع سوء المعاملة، واستمرار الممارسات المهينة، أمور غير مقبولة "اليوم لا تقتصر القضية على مجرد اعتقال، بل تتعداها إلى معاقبة الرأي المُعبر عنه في وسائل الإعلام الرقمية، وقمع التضامن، ومحاولة إسكات الضمير الاجتماعي، حرية التعبير حقٌ مكفول، ولا يجوز تعليقه لأسباب سياسية، وبالمثل فإن ر.س التي ردت مؤخراً على الهجمات في روج آفا عبر وسائل الإعلام الرقمية، اعتُقلت لأسباب سياسية مماثلة، وتعرضت لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السجن".
وأكدت الحركة في ختام بيانها أنه لا يجوز قمع حرية التعبير، التفتيش العاري تعذيب، يجب وضع حد فوري للعنف وسوء المعاملة في السجون، كما يجب إجراء تحقيق مستقل في الاعتداءات التي تعرضت لها (أ.ك) ويجب إطلاق سراح (ر.س) على الفور.