سوبرومن تختتم مشروع "دليلة" لتعزيز الوعي بالسلامة الرقمية

واحدة من المساحات التي تشكل تهديداً حقيقياً على النساء والفتيات هي تلك المرتبطة بالعلاقات العلمية والتي تقع الكثيرات فرائس لها بالتزامن مع الثقافة المجتمعية التي اعتادت وصم النساء من ضحايا هذه الممارسات.

أسماء فتحي

القاهرة ـ يعد التطرق للمساحات العاطفية وما قد يحدث بها من انتهاكات ميسرة بواسطة الانترنت ضرورة في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي يحدث يومياً وما يتبعه من جهل حقيقي بسبب تعزيز أدوات الحماية خلاله.

أطلقت مبادرة سوبرومن مشروع "دليلة" بهدف تعزيز الوعي بالسلامة الرقمية في السباقات العاطفية، كما أطلقت دليلاً مطبوعاً يعد مرشداً للكثيرات حتى يتمكن من النجاة ولا يصبحن ضحايا محتملين لهذا النوع من الانتهاكات.

واختتم المشروع أمس السبت 31آب/أغسطس، بعدة جلسات سلطت الضوء على المساحة الرقمية وما يحدث بها من تهديدات تمثل أخطار على النساء وتجعلهن فرائس للثقافة المجتمعية التي توصمهن بسبب تواجدهن في الفضاء الرقمي ولا تعتبرهن ضحايا بقدر ما تبحث عن تبريرات للجاني في أغلب الوقائع.

 

النساء تتعرضن للعنف بأشكال مختلفة وشديدة التعقيد

قالت المديرة التنفيذية للمبادرة سوبرومن آية منير، إنها تتعرض للكثير من أشكال العنف المركب نظراً لكونها ناشطة ومهندسة من مدينة الزقازيق وقبل كل ذلك امرأة وهو الأمر ذاته الذي يحدث للكثيرات لنفس الأسباب ويعرضهن للتهديدات.

وأكدت أن تهديدات الفضاء الرقمي للنساء قد تؤثر على أعمال النساء كما حدث مع الأستاذة الجامعية بسبب فيديو رقصها وكما يحدث يومياً مع أخريات، وكذلك الفتيات اللواتي يأتين من الأقاليم يتعرضن لمخاطر وتهديدات بسبب وصول ما يقمن به من نشاط نسوي أو حتى ما يكتبنه من آراء لأسرهن وهو ما قد يهدد حياتهن ذاتها.

واعتبرت أن العمل على مشروع "دليلة" جاء استكمالاً للعمل على فكرة السلامة الرقمية التي قامت بها المبادرة العام الماضي، وهو ما تطلب عمل أكثر عمقاً في تعزيز حماية الفتيات والنساء في السياقات العاطفية.

كما أوضحت المديرة التنفيذية لمؤسسة إدراك للتنمية والمساواة، نجوى إبراهيم، أنهم عملوا كذلك على ملف العنف الرقمي وصدر عنهم دليل للتعامل معه وأنهم وقفوا على العديد من الحالات التي تعرضت لانتهاكات وتعنيف على يد الشريك أو الأسرة.

وأكدت أن هناك هجمات استهدفت الناشطات في المجتمع المدني وعدد كبير منها يستهدف أن يصل بالضحايا لحالة من اليأس والإحباط لترك ما يقمن به من عمل والانسحاب من المساحة الرقمية لأخرى لا يمكنهن فيها التعبير أو الوصول للجمهور أو حتى تقديم الدعم اللازم لغيرهن.

وكشفت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة جنوبية حرة المحامية أماني مأمون، أنهم يهتمون بالوقاية من خلال العمل على التوعية في مختلف مراكز وقرى "أسوان"، مضيفة أن لديهم وصول للمناطق التي تعاني من بعدها عن المركز وبالتالي تقل بها الخدمات بمختلف أشكالها.

وأوضحت أن أشكال التوعية التي تقدمها جنوبية حرة مختلفة فمنها الرقمية والقانونية لكون الحفاظ على الأدلة هام جداً "نحن في دولة قانون وبالتالي الجلسات العرفية لا جدوى من وجودها"، مشددة على ضرورة تحديد أوجه التدخل كذلك من خلال تقديم الدعم النفسي الاجتماعي وغيره من آليات المساندة والحماية.

 

جلسات نقاشية وقضايا محورية

وحملت واحدة من الجلسات النقاشية عنوان "دليلة على صفيح ساخن" وهي مساحة في المنتصف بين الوعي والخطر والتي تم الحديث خلالها عن العلاقات العاطفية على مواقع التواصل الافتراضي والتي تبدو "عادية" ولكن في حقيقتها انتهاكات مؤذية مع التركيز على الفئات متوسطة الخطورة.

وتطرق النقاش إلى كيفية تحول العلاقات العاطفية عبر الإنترنت لمساحات من الأذى والانتهاكات بشكل مستتر وربما غير ملموس وتم الحديث خلالها عن مجموعة من تجارب النساء وأدوات الدعم التي يمكنها أن تحمي الفتيات من العنف الرقمي.

وفي الختام عقدت جلسة أخرى بعنوان "واثقة بس مكشوفة" وخلالها طرحت مجموعة من الأدوات التي توضح ما إن كانت بيانات المستخدمين مكشوفة أو تتعرض لمراقبة وسبل التعامل مع ذلك حال حدوثه خاصة إن كان ذلك يتم على يد الشركاء أو زملاء العمل.