دار المرأة في تجمع نساء زنوبيا: حياة المرأة كرامة لا تساوم ولا تنتهك
أدانت دار المرأة في مجلس تجمع نساء زنوبيا بمقاطعة الرقة، جرائم قتل النساء، داعية لمحاسبة الجناة وتشديد العقوبات، مؤكدة أن حماية المرأة مسؤولية جماعية.

الرقة ـ تزايد جرائم قتل النساء في المجتمع بات جرحاً مفتوحاً يهدد أمن الأسرة واستقرارها، ويعكس أزمة خطيرة في القيم الإنسانية والاجتماعية، الأمر الذي دفع دار المرأة في مجلس تجمع نساء زنوبيا لرفع الصوت عالياً رفضاً لهذه الممارسات الإجرامية.
أصدرت دار المرأة في مجلس تجمع نساء زنوبيا بإقليم شمال وشرق سوريا، اليوم الأحد 31 آب/أغسطس، بياناً أعربت فيه عن قلقها إزاء قتل نساء وهن في ريعان شبابهن، نساء ولدن لأسر مختلفة، تركن خلفهن عائلات أيتام أقارب وأصدقاء يعانون من نتائج هذا الفقدان مدى الحياة.
وجاء في البيان "لقد بات من الواجب أن نرفع الصوت عالياً ضد هذه الممارسات الإجرامية، وأن نعمل بشكل جماعي للحد منها عبر تطبيق قوانين رادعة وتعزيز ثقافة المساواة والاحترام، وحماية المرأة من كل أشكال العنف والتمييز. إن صمت المجتمع على هذه الجرائم يشكل مشاركة غير مباشرة فيها".
ولفت إلى أن "جرائم القتل بحق النساء لم تعد مجرد حوادث فردية معزولة، بل أصبحت ظاهرة تنخر في جسد المجتمع وتترك ندوباً عميقة على قيمه الإنسانية، فإن جرائم القتل بحق النساء هي مشكلة انتهاك خطير لحقوق الإنسان وتهديد لسلامة وأمان الفتيات، ومستمرة حتى اليوم، بذريعة الشرف حيث يتم قتل النساء والفتيات على يد أقربائهن بسبب معتقدات اجتماعية متحيزة فيصبحن ضحايا للعنف والجريمة".
وأشار البيان إلى أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة، وهي عماد الأسرة وركيزة بناء الأجيال، واستهدافها يعني استهداف المجتمع برمته "ما نراه اليوم من تزايد لهذه الجرائم تحت ذرائع واهية لا يمكن أن تُبرر بأي شكل من الأشكال. إن قتل النساء جريمة نكراء لا تسقط بالتقادم".
وأكد على ضرورة تشديد العقوبات بحق كل من تسوّل له نفسه ارتكاب هذه الجرائم، وإطلاق حملات توعية واسعة تستهدف المجتمع بكل أطيافه، من الأسرة إلى المدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، ولا بد من تفعيل دور المؤسسات الدينية والثقافية في نشر خطاب إنساني وأخلاقي يناهض العنف ويعزز قيم العدالة، إلى جانب سن قوانين رادعة تمنع أي محاولة لاستغلال الثغرات القانونية أو الأعراف الاجتماعية لتبرير هذه الجرائم أو التخفيف من عقوبتها.
وشدد على أهمية تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز حماية جميع الفتيات والنساء في المجتمع "في ظل تزايد جرائم القتل والعنف ضد النساء، نطالب السلطات بمحاسبة الجناة وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري واتخاذ تدابير وقائية أكثر فاعلية لحماية النساء".
ودعا البيان إلى تعزيز الوعي حول حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وإنهاء العنف ضد الفتيات والنساء وضمان سلامتهن وأمانهن "إن حماية النساء ليست مسؤولية فردية بل واجب جماعي، وهي مسؤولية المجتمع بكل فئاته ومؤسساته، بل هي مسؤولية العالم أجمع، لذلك ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية إلى التضامن والعمل الجاد من أجل حماية النساء، والضغط على الحكومات لتفعيل القوانين وتطبيق العدالة بلا استثناء".