سليمة إسحق: السودانيات الضحايا الأبرز في أسوء نزاع شهده العالم
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية، سليمة إسحق إنّ نساء السودان هن الضحايا الأبرز للنزاع جراء العنف الجنسي واسع النطاق في نزاع يجسّد، بحسب تعبيرها، "أسوأ ما شهده العالم".
مركز الأخبار ـ أوضحت الوزيرة سليمة إسحق الخليفة أنّ الانتهاكات والسرقات وأعمال النهب تترافق مع عمليات الاغتصاب التي "تُرتكب غالباً أمام أفراد العائلة"، إضافة إلى السبي والاتجار بالنساء وبيعهن في الدول المجاورة، فضلاً عن زيجات تُفرض عليهن "لمحو العار".
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية سليمة إسحق إنّ العنف الجنسي موجود في المعسكرين، لكنه "ممنهج" لدى "الدعم السريع" التي تستخدمه "سلاح حرب" لأغراض "التطهير العرقي"، وترى أنّ مرتكبي هذه الفظائع "لا يميزون بين عُمر وآخر؛ قد تكون ضحية الاغتصاب امرأة في الخامسة والثمانين أو طفلاً لا يتجاوز عمره السنة".
وأكدت أن "الهدف هو إذلال الناس وإجبارهم على مغادرة منازلهم، وتدمير النسيج الاجتماعي، عندما يُستخدم العنف الجنسي سلاح حرب، فهذا يعني أن مرتكبيه يريدون أن تستمر الحرب إلى ما لا نهاية لأنه يغذي روح الانتقام"، موضحةً أن "ما يحدث اليوم أسوأ؛ هناك عمليات اغتصاب جماعية، وهذا موثّق"، لافتةً إلى أن الجناة "فخورون جداً بما يفعلونه، ولا يرونه جريمة، يبدو وكأن لديهم ضوءاً أخضر ليفعلوا ما يشاؤون".
واستذّكرت ما قيل للنساء في دافور تحديداً "قالوا للنساء، وهذا ما يظهر في شهادات العديد من الناجيات، إنهن أقل من البشر، ووصفوهن بالعبيد، وإنهم حين يعتدون عليهن جنسياً فإنهم في الواقع (يكرّمونهن)، لأنهم أكثر تعليماً منهن أو أن دمهم أنقى"، واصفةً ما يجري في السودان أنه "خلاصة أسوأ ما شهده العالم".
وعن حديث الناجيات من عمليات الاغتصاب في الخرطوم ومدن عدة في دارفور، قالت سليمة إسحق "ارتكبها مرتزقة ناطقون بالفرنسية قدموا من غرب أفريقيا (مالي، بوركينا فاسو، نيجيريا، تشاد)، إضافة إلى كولومبيين وليبيين، يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع. كما اختُطفت بعض الضحايا وحوِّلن إلى سبايا، فيما بيعت أخريات عبر شبكات اتجار حريصة على عدم الاستقرار وإبقاء الحدود المفتوحة، لكن توثيق هذه الحالات يبقى صعباً".
وعن التحديات التي تواجه الموثقين، أكدت أنها كسر صمت الضحايا، في وقت تفضّل فيه بعض العائلات تزويج الفتيات قسراً "للتستر على ما حدث"، خصوصاً في حال حدوث حمل "نعتبر ذلك شكلاً من أشكال التعذيب"، في إشارة إلى حالات "مروِّعة" زُوِّجت فيها طفلات وفتيات قسراً.