نداء للمجتمع الدولي... حصار كوباني يهدد حياة الأطفال

أكد مجلس حماية حقوق الطفل في مقاطعة الجزيرة، أن استمرار الحصار على مدينة كوباني، في ظل الظروف المناخية القاسية يعرض الأطفال لخطر وشيك، داعياً إلى تحرك دولي فوري لمنع المزيد من الوفيات.

قامشلو ـ في ظل حصار خانق وظروف مناخية قاسية، تتفاقم معاناة الأطفال في مدينة كوباني مع استمرار انقطاع الإمدادات الأساسية من غذاء ودواء ومواد التدفئة، إضافة إلى الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه، ما فاقم من حدة الأزمة الإنسانية وعرض حياة آلاف المدنيين للخطر، وفي مقدمتهم الأطفال.

أدلى مجلس حماية حقوق الطفل في مقاطعة الجزيرة، اليوم الأحد 25 كانون الثاني/يناير، ببيان عاجل حذر فيه من تدهور الوضع الإنساني في مدينة كوباني المحاصرة.

وأكد المجلس أن استمرار الحصار وانقطاع الغذاء والدواء والوقود والكهرباء يعرّض حياة آلاف المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، لخطر وشيك، مشيراً إلى وفاة خمسة أطفال حديثي الولادة نتيجة توقف أجهزة الأوكسجين وخروج الحاضنات الطبية عن الخدمة. 

وأشار البيان الموجه إلى المنظمات الدولية والأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني الخطير الذي يعيشه الأطفال في مدينة كوباني، في ظل الحصار الخانق المفروض على المدينة منذ عدة أيام، إلى أن الحصار أدى إلى قطع الإمدادات الغذائية والدوائية ومواد التدفئة، إضافة إلى انقطاع الكهرباء والمياه، بالتزامن مع ظروف مناخية قاسية، ما عرض حياة مئات الآلاف من المدنيين للخطر، بينهم عدد كبير من الأطفال.

وشدد المجلس على أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً مباشراً لحق الأطفال في الحياة والبقاء والنمو، وهو حق مكفول بموجب اتفاقية حقوق الطفل، مشيراً إلى أن منع دخول الإمدادات الطبية الأساسية، بما فيها حليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة، يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني. 

وطالب المجلس بفتح ممر إنساني آمنة لإدخال المساعدات الغذائية والطبية والوقود بشكل عاجل، إضافة إلى إرسال بعثة تقييم إنساني مستقلة لتوثيق الانتهاكات ورصد الاحتياجات العاجلة للأطفال. 

كما دعا مجلس حماية حقوق الطفل في مقاطعة الجزيرة إلى حماية المرافق الصحية وإعادة تشغيل الحاضنات وأجهزة الأوكسجين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية عبر إحالة الوضع إلى المقررين الخاصين المعنيين بحقوق الطفل والحق في الصحة.