نقل معتقلي احتجاجات طهران إلى سجن إيفين بينهم ما لا يقل عن ست نساء

أفادت مصادر ميدانية مستقلة بأنه تم خلال الأيام الأخيرة نقل خمسة عشر معتقلاً على خلفية احتجاجات طهران إلى سجن إيفين، من بينهم ما لا يقل عن ست نساء نُقِلن إلى جناح النساء في السجن.

مركز الأخبار ـ شهدت طهران خلال الأيام الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت في عدد من أحياء العاصمة، وسط تزايد المخاوف الحقوقية بشأن أماكن احتجاز المعتقلين وظروف نقلهم.

أشارت تقارير إعلامية إلى أنه تم نقل خمسة عشر معتقلاً مرتبطين بالاحتجاجات الأخيرة في العاصمة طهران إلى أقسام مختلفة داخل سجن إيفين، وذكرت تقارير قائمة أولية بأسماء المنقولين ومواعيد نقلهم، غير أن بعض المعلومات الواردة ما تزال غير مؤكدة بشكل مستقل.

وأفادت منظمات حقوق الإنسان العاملة خارج إيران، بالإضافة إلى الشبكات المدافعة عن حقوق السجناء، بأنه تم التعرف على ست نساء على الأقل من بين الذين تم نقلهم إلى سجن إيفين، حيث نُقلن إلى جناح النساء في سجن إيفين خلال الأيام الأخيرة، وقد تم نشر هويات بعضهن في تقارير محلية وشبكات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة.

وأعربت منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن قلقها إزاء انعدام الشفافية بشأن أماكن احتجاز المعتقلين، وما إذا كانوا يواجهون اتهامات أو يتمتعون بحق الوصول إلى محامين، وتشير التقارير أيضاً إلى أن بعض المعتقلين احتُجزوا في البداية في مراكز احتجاز محلية أو تابعة لأجهزة الاستخبارات، ثم نُقلوا إلى سجن إيفين بعد بضعة أيام، وهي عملية سبق أن أثارت تحذيرات دولية بشأن سوء المعاملة والاختفاء القسري.

وأثارت الاحتجاجات الواسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد وموجة الاعتقالات دعواتٍ واسعة من المنظمات الدولية والمجتمع المدني لتوضيح وضع المحتجزين وضمان حقوقهم الأساسية، وقد دعت منظمات حقوق الإنسان السلطات إلى نشر قائمة كاملة بأسماء المحتجزين وأماكن وجودهم والتهم الموجهة إليهم، وإلى إتاحة الفرصة لهم للتواصل مع محاميهم وعائلاتهم.

ولم يُسكت صوت المقاومة من داخل السجون، فحملة "الثلاثاء لا للإعدام"، التي انطلقت من داخل السجون، مستمرة منذ 101 أسبوعاً دون انقطاع، هذه الحملة الاحتجاجية، التي بدأت برسائل قصيرة من سجناء سياسيين، أصبحت الآن رمزاً للمعارضة المدنية لسياسات القمع التي يتبعها النظام القضائي وموجة أحكام الإعدام المنتشرة.

ولم تعد السجون الإيرانية مجرد أماكن لاحتجاز المتظاهرين، بل أصبحت أيضاً مراكز للمقاومة والمطالب المستمرة، صوت يتسرب رغم الرقابة والقمع، ويتردد صداه في المجتمع وشبكات التواصل الاجتماعي.