KJAR: الأزمات الداخلية تدفع إيران نحو انتفاضات لا يمكن احتواؤها
حذّرت منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان (KJAR) من تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إيران، مؤكدةً على ممارسة السلطات القمع تجاه المحتجين.
مركز الأخبار ـ تشهد إيران منذ سنوات موجات متتالية من الاحتجاجات الشعبية التي تتجدد كلما تفاقمت الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد. ومع تصاعد الضغوط الداخلية وتدهور الأوضاع المعيشية، خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع في مختلف المدن للتعبير عن غضبهم من السياسات الحكومية.
أصدرت منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان (KJAR) اليوم السبت الثالث من كانون الثاني/يناير، بياناً بشأن الأحداث الأخيرة التي تشهدها العديد من المدن الإيرانية من بينها مدن شرق كردستان، جاء فيه "على مر التاريخ، استمر نضال المرأة ضد أيديولوجية النظام الإيراني حتى يومنا هذا، إنها حقيقة لا يمكن إخفاؤها، فللمرأة مكانة تاريخية في المجتمع بشتى جوانبه، ولا سيما في حل المشكلات حيث بذلت جهوداً دؤوبة، مع ذلك طوال تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبدلاً من أن يفتح هذا النظام ذو الأيديولوجية القومية والتقليدية والدينية، الطريق لحل المشكلات وتجاوز الأزمات، سعى دائماً إلى إسكات المطالب الديمقراطية وإفشال الجهود المبذولة لحلها".
وأكد البيان أنه نتيجة تمسك السلطات الإيرانية بأيديولوجية متشددة، واجهت أزمات عميقة في المجتمع، مما أعاق تطور الحياة السياسية الديمقراطية في إيران، كما فشلت في حل مشاكلها الداخلية، وأدت إلى أزمة في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن هذا الوضع أدى إلى اندلاع احتجاجات جماهيرية واسعة، ولحماية سلطتها في مواجهة هذه الاحتجاجات، لجأت السلطات الإيرانية إلى شتى أشكال الانتهاكات والأعمال غير القانونية، فلا تتوانى عن الاعتقالات والتعذيب والإعدام، وتسعى إلى ترهيب المجتمع بكل الوسائل، وفي هذا السياق ولتبرير الهجمات على المظاهرات والمطالب الاجتماعية، تُفضّل الأمن على حل المشكلات، وتسعى إلى زيادة التواجد العسكري.
وأوضح البيان أنه في الوقت نفسه وإلى جانب الأزمات السياسية والاجتماعية، تواجه السلطات الإيرانية أزمة اقتصادية حادة، فبالإضافة إلى الأزمة الداخلية تواجه ردود فعل سلبية من المجتمع الدولي بسبب سياساتها الخارجية الخاطئة والاستبدادية، ونتيجةً لهذه الردود أدى استئناف العقوبات المفروضة على إيران إلى تدهور أوضاع الشعب بشكل غير مسبوق، من جهة أخرى سخّرت جميع مواردها الاقتصادية والمالية لخدمة السياسات العسكرية للحرس الثوري، كما أنها تحت ذريعة الدفاع عن النفس تزيد ميزانية قواتها العسكرية، تاركةً الشعب في حالة من الجوع، مما أثار استياءً شعبياً واسعاً.
ولفت البيان إلى أنه نتيجةً لاستمرار السياسة الحالية، اندلعت موجة جديدة من المظاهرات وأعمال الشغب في شوارع العديد من المدن الإيرانية في الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الفائت ولا تزال مستمرة حتى الآن، ورغم أن هذه الاحتجاجات كانت موجودة وستستمر، إلا أن هذه الموجة الجديدة من المظاهرات لها خصائصها الخاصة، وهي خطوة جديدة يجب التعامل معها بجدية.
وأكدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان في بيانها أنه لم يعد بإمكان السلطات الإيرانية بسبب الأزمة الداخلية التي خلقتها، منع وقوع مثل هذه الانتفاضات بسهولة "إن الأمر الأساسي هو ضرورة حل هذه المشاكل بعقلية ديمقراطية، من خلال الاستماع إلى الشعب ومطالبه، وإذا لم تُحل هذه المشاكل ديمقراطياً فإن الشعب الإيراني يملك القدرة والفهم اللازمين لتقرير مصيره، وبالطبع فإن السبيل الأمثل للديمقراطية هو أن يصل الشعب إلى مستوى الفهم وصنع القرار وامتلاك القدرة على الحكم الذاتي".