مسد يدعو لمسار سياسي شامل يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية

بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للثورة السورية، أكد مجلس سوريا الديمقراطية ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضمن مشاركة جميع السوريين في بناء مستقبل ديمقراطي يرسخ سيادة القانون.

مركز الأخبار ـ شدد مجلس سوريا الديمقراطية على ضرورة إطلاق عملية سياسية ديمقراطية شاملة تستند إلى قرار مجلس الأمن 2254، بما يضمن مشاركة جميع السوريين في صياغة مستقبل البلاد.

بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانطلاقة الثورة السورية، أصدر مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم الأحد 15 آذار/مارس، بياناً أكد فيه تمسك السوريين بحقوقهم الأساسية، وأن مستقبل البلاد يجب أن يبنى على إرادة الشعب، داعياً إلى عملية سياسية شاملة تنهي الاستبداد.

وجاء في البيان أن السوريين خرجوا في مختلف المدن والبلدات وطالبوا بحقوقهم الأساسية، وأكدوا أن مستقبل البلاد يجب أن يُبنى على أساس إرادة الشعب وسيادة القانون واحترام التعددية بمختلف أبعادها.

وأشار إلى أن سقوط نظام بشار الأسد أسدل الستار على مرحلة طويلة من الاستبداد والإقصاء السياسي، وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا، وأن هذا التحول وفر فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أسس صحيحة تنهي دوائر العنف وتمهد لمرحلة وطنية جديدة تقوم على المشاركة وسيادة المؤسسات.

وأكد البيان أن الأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة السورية ما زالت تمثل البوصلة لأي مسار سياسي جاد، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة ومبدأ المواطنة المتساوية، بما يكفل حقوق جميع السوريين ويحافظ على تنوعهم القومي والديني والثقافي.

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، شدد المجلس على ضرورة الاستناد إلى القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2254، الذي ينص على إطلاق عملية سياسية شاملة تشمل صياغة دستور ديمقراطي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في بيئة آمنة تسمح بمشاركة جميع السوريين. كما أشار إلى قرار مجلس الأمن 2799 الذي أكد أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في البلاد.

ودعا مسد إلى إطلاق عملية سياسية ديمقراطية حقيقية تقوم على حوار وطني شامل يضمن مشاركة جميع السوريين دون إقصاء، ويؤدي إلى صياغة عقد اجتماعي جديد يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية قائمة على الشراكة.

كما شدد البيان على أهمية إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية ووطنية، وترسيخ سيادة القانون واعتماد نماذج حوكمة ديمقراطية تقوم على اللامركزية، بما يعزز مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة شؤونها.

وأكد المجلس أن تحقيق الاستقرار في سوريا يتطلب معالجة آثار سنوات الصراع، من خلال إرساء العدالة للضحايا وكشف مصير المعتقلين والمخفيين قسراً وجبر الضرر والعمل على المصالحة المجتمعية، وأن العدالة الانتقالية تمثل شرطاً أساسياً لبناء سلام مستدام.

وفي ختام البيان، جدد مجلس سوريا الديمقراطية التزامه بالعمل مع مختلف القوى الوطنية السورية لترسيخ مسار سياسي ديمقراطي يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، ويؤسس لدولة مدنية تعددية تقوم على الشراكة بين جميع مكوناتها، ووجّه تحية تقدير للشعب السوري على صموده وتضحياته.