حملة "الحرية للمعتقلين" تطالب بكشف مصير أكثر من ألف معتقل في شمال وشرق سوريا
يطالب مؤتمر ستار في روج آفا من خلال حملة "الحرية للمعتقلين" بالكشف عن مصير المعتقلين، مؤكداً على مواصلة النضال والعمل سياسياً ودبلوماسياً للإفراج عنهم.
نغم جاجان
قامشلو ـ في ظل الظروف الصعبة والهجمات التي شنت على مناطق شمال وشرق سوريا، تم أسر العديد من الشباب والمقاتلين من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام. وفي هذا الإطار، أطلق مؤتمر ستار حملة تحت اسم "الحرية للمعتقلين"، بهدف تسليط الضوء على مصيرهم والمطالبة بإطلاق سراحهم. هذه الحملة لا تقتصر على المعتقلين فحسب، بل تُعد أيضاً نداءً للعدالة والحرية في مواجهة الظلم والانتهاكات التي يتعرض لها سكان المنطقة.
أوضحت أمينة أوسي، المتحدثة باسم لجنة الدبلوماسية في مؤتمر ستار، أن الحكومة السورية المؤقتة شنت في السادس من كانون الثاني/يناير من هذا العام هجوماً واسعاً على مناطق شمال وشرق سوريا، وحاولت عبر خطابها الشوفيني إشعال فتنة وحرب بين الكرد والعرب، مشيرة إلى أنه في آذار/مارس 2025، نُفذ هجوم مشابه على السواحل السورية والسويداء، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين وتهجيرهم من منازلهم، وتعرض عدد كبير من النساء للنزوح القسري، كما طالت الهجمات قرى ومنازل الكرد، وترافقت مع أعمال نهب وقتل وتعذيب، وقُتل كثيرون فقط بسبب هويتهم.
وأضافت "في الوقت الذي كانت فيه مناطق شمال وشرق سوريا تعتمد في كل نداءاتها على الحوار، تم تجاهل هذه الدعوات، ولمنع اندلاع الحرب مع سكان المنطقة، بذلت الإدارة الذاتية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية جهوداً جدية، لكن هذه الجهود لم تُقابل إلا بالمزيد من العنف. ونتيجة لهذه الهجمات الواسعة، استشهد عدد كبير من الأشخاص حيث استُهدفوا بشكل مباشر".
"قواتنا حاولت منع اندلاع حرب داخلية"
ولفتت أمينة أوسي إلى أنها شاهدت معاناة العديد من أمهات المعتقلين "خلال فترة هذه الهجمات، بذلت قواتنا حتى اللحظة الأخيرة جهوداً كبيرة لمنع اندلاع حرب داخلية. وقد تم اعتقال عدد كبير من المقاتلين. لم يمضِ سوى شهرين تقريباً، وما زالت الجهود السياسية والعسكرية مستمرة من أجل المعتقلين. ومن الضروري، كمؤسسة مؤتمر ستار، اتخاذ موقف قوي تجاه هذا الوضع الحساس والغموض الذي يحيط بمصير المعتقلين. لقد رأينا معاناة الكثير من الأمهات. في فعاليات يوم المرأة في 8 آذار، رفعت النساء أصواتهن وطالبن بالإفراج عن المعتقلين، وسيكون هذا محور عملنا الأساسي الآن".
وأضافت "أولئك الذين يعانون أكثر من هذا الوضع هنّ النساء والأطفال. هناك أمهات ينتظرن أبناءهن، لا يعرفن طعم النوم أو الراحة ليلاً أو نهاراً. وهناك نساء تنتظرن أزواجهن، وأطفال ينتظرون آباءهم".
حملة توقيع من أجل المعتقلين
وأوضحت أمينة أوسي أن مؤتمر ستار أطلق حملة توقيع دعماً للمعتقلين "بصفتنا مؤتمر ستار، قررنا البدء بحملة توقيع. ووفقاً للبيانات، هناك أكثر من ألف معتقل. وبحسب ما يُقال، فقد تعرضوا لتعذيب شديد. لذلك، فإن واجبنا الأساسي هو الوقوف إلى جانب أمهات وزوجات وأطفال المعتقلين. وقد شاركت منظمات نسائية ومنظمات المجتمع المدني، وشخصيات سياسية أيضاً في هذه الحملة".
ولفتت إلى أنه بعد جمع التواقيع سيرسلون نتائج الحملة عبر رسائل إلى لجنة مناهضة التعذيب، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكذلك إلى الاتحاد والبرلمان الأوروبي "من خلال هذه الرسائل، سنوضح أنه من الضروري أن يكون الرأي العام إلى جانب أمهات وزوجات وأطفال المعتقلين، وأن يدعموا شعوب روج آفا الذين يناضلون من أجل السلام".
وفي ختام حديثها، أكدت أمينة أوسي أن الجهود من أجل تحقيق الاستقرار مستمرة، ومن الضروري أن تُبذل الجهود نفسها على الصعيد الخارجي من أجل إطلاق سراح المعتقلين، مضيفة "نحن نتابع هذا العمل بجدية ومسؤولية كبيرة، داخلياً وخارجياً. وحتى لو كان هناك معتقل واحد فقط ومصيره مجهول، فإننا سنواصل جهودنا. سنكون صوت أمهات وزوجات وأطفال المعتقلين. وحتى يتم الإفراج عنهم، سنواصل العمل سياسياً ودبلوماسياً".