مقاتلات أرمنيات يؤكدن: الهجمات على الكرد امتداد لنهج الإبادة
أكدت مقاتلات أرمنيات أن العقلية نفسها التي ارتكبت الإبادة بحق الأرمن تقف اليوم وراء استهداف الشعب الكردي، مشددات على تمسكهن بالدفاع المشترك بوحدة صفٍ قوية وإرادة لا تنكسر في مواجهة الهجمات.
زيلان عبدو
الحسكة ـ في ظل تصاعد الهجمات على مناطق روج آفا، يرتكب جهاديي هيئة تحرير الشام جرائم تُصنف ضمن "جرائم ضد الإنسانية" بحق الشعب الكردي، فيما تبرز وحدات حماية المرأة كقوة مدافعة في الخطوط الأمامية عن شعوب المنطقة، مؤكدةً تمسكها بحماية مكتسبات المرأة والشعوب في مواجهة هذه الهجمات.
في سياق استمرار الانتهاكات التي يرتكبها جهاديي هيئة تحرير الشام ولا سيما بحق الشعب الكردي، إضافة إلى الانتهاكات التي تطال النساء، أوضحت مقاتلات أرمنيات لوكالتنا أن هذه الجماعات الجهادية هي ذاتها التي ارتكبت الإبادة بحق المكون الأرمني، وأن تغيير الاسم لا يعني تغير الذهنية الهجومية.
"صفاً واحداً ضد الهجمات"
تمار سركيس، قيادية أرمنية في كتيبة "الشهيدة ميديا قصابيان" ضمن وحدات حماية المرأة (YPJ)، أكدت أن وجودهن في مدينة الحسكة يأتي بهدف الدفاع عن مكتسبات الشعوب والنساء في المنطقة، في ظل استهداف ممنهج يطال الشعب الكردي.
وأعربت عن قلقها إزاء الهجمات والمجازر التي يتعرض لها الشعب الكردي، ووصفتها بأنها "إبادة"، مشيرةً إلى أن من هاجم الأرمن وعمل على إبادتهم يستهدف اليوم وجود الشعب الكردي ويسعى لإبادته، مؤكدةً رفضهن لهذه الهجمات واصرارهن على الدفاع عن أرضهن وشعبهن.
وأضافت أن الهجمات على مدينة الحسكة تُنفذ من عدة محاور، إلا أنه بفضل المقاومة المشتركة والتكاتف الشعبي يتم التصدي لها "نقف صفاً واحداً ومتماسكاً ضد الهجمات، وندافع عن شعبنا وأرضنا، ولن نسمح بدخول المرتزقة إلى أرضنا".
وعاهدت على مواصلة المقاومة والدفاع عن الحسكة وعن أي منطقة تتعرض للهجمات، مستذكرةً التضحيات التي قدمها الشهداء خلال أربعة عشر عاماً في سبيل العيش المشترك والحرية "سنقاوم وسنبقى مقاومين، فالمقاومة ستكون حتى آخر نفس".
وفي ختام حديثها، وجهت رسالة إلى شعوب المنطقة دعت فيها إلى التكاتف والوحدة في مواجهة الهجمات التي تطال جميع المكونات في سوريا، مؤكدةً أن الاستهداف لا يقتصر على الكرد، بل يشمل الدروز والإيزيديين وسائر المكونات في البلاد "على الشعوب أن تبقى صفاً واحداً، هذه القوى الجهادية تنادي بـ"الله وأكبر" وترتكب المجازر، ونحن نضع يدنا على وجداننا ونحرر الشعوب ونحمي أنفسنا".
"بالتكاتف نزداد قوة"
من جهتها، قالت سنيريش سري كانيه، المقاتلة في كتيبة "الشهيدة ميديا قصابيان"، إن المقاتلات الكرديات والأرمنيات يقاتلن جنباً إلى جنب في الخطوط الأمامية دفاعاً عن الوطن، ولن يتراجعن أمام مرتكبي المجازر بحق المكون الكردي كما حدث بحق الأرمن، مشددةً على تمسكهن بالدفاع عن مدينة الحسكة ومواصلة المقاومة ضد الهجمات بكل قوة وإصرار.
وأضافت "العدو لا يستطيع كسر إرادتنا، فنحن نزداد قوة بتكاتفنا، ونستمد قوتنا من شعبنا، ونحارب في الجبهات بمعنويات عالية".
الجدائل رمز النصر
بدورها، أكدت هاسميك آراك، المقاتلة في الكتيبة ذاتها، أن الهجمات التي تُشن على روج آفا تحظى بموافقة قوى دولية، وأن الدولة التركية وداعش يقفان خلفها، مشيرةً إلى أنه رغم وضوح هذه الحقائق فإن الهجمات لا تزال مستمرة.
ولفتت إلى الجريمة التي ارتكبها أحد المرتزقة بحق مقاتلة كردية في الرقة، حيث أقدم على قتلها وقص جديلة شعرها، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات لن ترهب النساء المقاتلات. قائلة إنهن بالآلاف، من الكرد والعرب معاً، سينسجن جدائلهن رمزاً للنصر والوحدة.