MKG: الضغوطات على الصحفيين سياسة حكومية ممنهجة ومتواصلة

وقع ما لا يقل عن 54 حالة انتهاك لحقوق الإنسان ضد الصحفيين في تركيا خلال شهر آذار/مارس الماضي وفقاً لتقرير أصدرته جمعية صحفيات بلاد الرافدين (MKG).

مركز الأخبار ـ يتعرض الصحفيون في تركيا للاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال لمجرد أنهم يتابعون الأخبار، ويتعرضون للعنف والضرب من قبل الشرطة ويتم مصادرة معداتهم.

أعلنت جمعية صحفيات بلاد الرافدين (MKG) عن تقريرها الذي يغطي انتهاكات حقوق الصحفيين لشهر آذار/مارس الماضي، وأكدت فيه أن الصحفيين تعرضوا للعنف الجسدي والاعتقال والاستهداف الممنهج في حملات الإعدام خارج نطاق القانون بسبب تغطيتهم للأخبار.

ولفت التقرير إلى أن هناك ما لا يقل عن 54 انتهاكاً منفصلاً خلال آذار/مارس الماضي، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ازدادت بشكل خاص بعد احتجاجات يوم المرأة العالمي والذي يصادف الثامن من الشهر نفسه، والعمليات التي استهدفت بلدية إسطنبول الكبرى.

ووفقاً للتقرير يتعرض الصحفيون للاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال ويتم استهدافهم بشكل منهجي في الحملات الرقمية لمجرد أنهم يتابعون الأخبار، لافتاً إلى أن الصحفيين الذين كانوا يغطون الأخبار في الميدان تعرضوا للعنف من قبل الشرطة وتعرضوا للضرب وتضررت معداتهم على الرغم من معرفة هوياتهم المهنية.

وأكدت المنظمة في تقريريها على أنه طوال شهر آذار/مارس الماضي، تعرض ستة صحفيين للاعتداء، وتم اعتقال خمسة آخرين، واعتقال واحد، وتم مداهمة منازل ثلاثة صحفيين، كما تعرضت تسع صحفيات لسوء المعاملة، وتم منع ستة آخرين من متابعة الأخبار.

وأوضح التقرير أن الآليات القضائية أصبحت أداة للضغط على الصحفيين، مشيراً إلى أنه تم فتح تحقيقات ضد الصحفيين بناء على محتواهم الإخباري ومنشوراتهم على وسائل الإعلام الرقمية، وتم رفع دعاوى قضائية، وتضييق مجالات عملهم من خلال ممارسات الرقابة القضائية.

وأضاف التقرير أنه في شهر آذار/مارس الماضي، تم فُتح تحقيق ضد صحفي واحد، ورُفعت دعاوى جديدة ضد ثلاثة صحفيين، واستمرت محاكمة أربعة آخرين، وتُجرى معظم هذه الإجراءات القضائية بناءً على اتهامات غامضة وقابلة للتأويل.

وشدد التقرير على أن الضغوطات على الصحفيين لم تعد معزولة، لأنها سياسة حكومية ممنهجة ومتواصلة، "أصبحت مهنة الصحافة مجالاً خطيراً بشكل متزايد خاصةً على النساء، نؤكد مجدداً وقوفنا إلى جانب جميع الصحفيين الذين يُستهدفون ويُعاقبون ويُمنعون من التعبير عن آرائهم بسبب ممارستهم لمهنتهم، كما أننا لن نسكت على هذه الانتهاكات، كما نعلن عن تضامنا مع الصحفيات التسع المعتقلات، فالصحافة ليست جريمة، لن تصمت الصحفيات بل ستواصلن البحث عن الحقيقة، فهذا النضال ليس من أجل حرية الصحافة فحسب، بل من أجل حق الشعب في الحصول على معلومات دقيقة أيضاً".