مجازر وضحايا ونزوح... تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع استئناف الحرب

ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة مروعة جراء قصفها لمدرسة تأوي نازحين شرقي مدينة غزة، راح ضحيتها العشرات بينهم نساء وأطفال.

مركز الأخبار ـ عاودت القوات الإسرائيلية خرق الهدنة عبر استئنافها القصف في الثامن عشر من آذار/مارس الماضي، بعد اتفاق لوقف إطلاق النار استمر أسابيع، مما أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح الآلاف مرة أخرى.

قال الدفاع المدني في غزة اليوم السبت الخامس من نيسان/أبريل، أن القوات الإسرائيلية قصفت مدرسة "دار الأرقم" بحي التفاح شمال شرقي غزة التي تأوي نازحين، مما أدى إلى مقتل 31 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وإصابة قرابة 100 آخرين، بعضهم بجراح حرجة، فيما فقدت آثار عدد من المدنيين بين الركام.

وأفاد الدفاع أن القوات الإسرائيلية، أعادت قصف المدرسة التي يستخدمها نازحون مركزاً للإيواء مرة ثانية عقب القصف الأول وخلال قيام فرق الدفاع بإخلاء المصابين من تحت الركام، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا والمصابين.

وأبدت منظمة أطباء بلا حدود أمس عن صدمتها إزاء مقتل أحد موظفيها في غارة جوية على غزة خلال أسبوعين.

 

65% من غزة مناطق محظورة

وكشفت خريطة أصدرتها الأمم المتحدة، أن قرابة 65% من قطاع غزة باتت تصنف كمناطق ممنوعة أو خاضعة لأوامر إخلاء مما يشير إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة التي تشهد حرباً دامية، وخروج مساحات واسعة من القطاع عن نطاق السكن الآمن، في ظل استمرار العمليات العسكرية للقوات الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير البنية التحتية وتهجير مئات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات دولية من تداعيات الكارثة على المدنيين ونظام الإغاثة داخل القطاع المحاصر.

 

مقتل ألف شخص

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن أكثر من ألف شخص قتل بينهم نساء وأطفال منذ انهيار وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس في الثامن عشر من آذار/مارس، مشيراً إلى إن القصف واسع النطاق والعلميات البرية أسفرت عن دمار واسع النطاق ونزوح أكثر من ألف مدني من رفح خلال يومين فقط.

ومنذ بدء الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، دُمر أو تضرر أكثر من 300 مبنى تابع للأمم المتحدة، وأشار المتحدث إلى أن الاستهتار التام بموظفي الأمم المتحدة أو مبانيها أو عملياتها يعتبر تحد صارخ للقانون الدولي، داعياً إلى أجراء تحقيقات مستقلة لمعرفة ملابسات كل من هذه الهجمات والانتهاكات التي تجري.