للتعرف على التجربة النسائية... وفد نسائي من النمسا يزور إقليم شمال وشرق سوريا
تلبية لدعوة مؤتمر ستار والتعرف على تجربة النساء هناك، زار وفد نسائي من النمسا يضم أكاديميات وكاتبات وسياسيات وصحفيات، لأول مرة المؤسسات النسائية في إقليم شمال وشرق سوريا.

قامشلو ـ تحظى الدعوة التي وجهتها لجنة العلاقات والتحالفات السياسية الديمقراطية لمؤتمر ستار، بعد سقوط نظام البعث في السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2024؛ للمنظمات والحركات النسائية في الشرق الأوسط وحول العالم باهتمام كبير.
حتى الآن وصلت 9 وفود نسائية من إيطاليا، ووفدان من إنجلترا، وكاتالونيا، والولايات المتحدة، وألمانيا، وأمريكا اللاتينية والنمسا، بما في ذلك العشرات من الناشطات والكاتبات والصحفيات والمثقفات والسياسيات والفنانات وغيرهم.
وقد زار وفد نسائي من النمسا مكون من أكاديميات وصحفيات وكاتبات وسياسيات أمس الجمعة الرابع من نيسان/أبريل، المؤسسات النسائية في إقليم شمال وشرق سوريا، وعلى رأسها مؤتمر ستار للتعرف عليه وعلى أهدافه وكيف تقوم أعضائه بتنظيم أنفسهن.
واستقبل الوفد كل من عضوة منسقية مؤتمر ستار في روج آفا جيان حسين، وعضوة إدارة مؤتمر ستار في قامشلو نوروز خليل، اللتان عرفتا الوفد وشرحتا بشكل مفصل النظام الداخلي لمؤتمر ستار وعمل لجانه الـ 12 وثورة المرأة في روج آفا.
ومن بين القضايا التي لفتت انتباه الوفد وأثارت لديهم التساؤلات؛ النظام الداخلي لمؤتمر ستار وكيفية تنظيم النساء، ونظام الرئاسة المشتركة، واقتصاد المرأة ونظام حماية المرأة (YPJ- قوات الأمن الداخلي النسائية -HPC-JIN) في إقليم شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى قانون الأسرة، وكيفية إدارة نظام التعليم، لتطرحن في نهاية اللقاء سؤالاً حول الدور الذي ستلعبه المرأة في مستقبل سوريا ومدى إشراكها في الاتفاقيات التي يتم توقيعها، كما تم لفت الانتباه إلى الاتفاق الذي وقع عليه كل من قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع (الجولاني) بشأن مناطق الإدارة الذاتية في سوريا.
"إن نضال الجنسين معاً مهم من أجل ديمقراطية المجتمع والأسرة"
وعلى هامش الزيارة والاجتماع، قالت عضوة منسقية مؤتمر ستار في روج آفا جيان حسين "هدفنا من هذه الدعوة هو أن تأتي النساء لزيارة روج آفا، والتعرف عن كثب على ثورة المرأة والإنجازات التي حققتها، وكيف تم بناء النظام الديمقراطي، والدور الذي تلعبه المرأة في صنع القرار، فمن المهم جداً أن تفهم النساء في الخارج كيف يمكن للنظام الديمقراطي بناء أسرة ديمقراطية".
وأضافت أن "أكثر ما لفت انتباه الوفد هو نظام الرئاسة المشتركة وهو أحد إنجازات الثورة، ومن ناحية أخرى دور حماية المرأة ومجالس عدالة المرأة، إلى جانب تطبيق قوانين الأسرة وكيفية إنشاء هذا النظام"، مشيرةً إلى أنه فيما يتعلق بحقوق الرجل "ذكرنا أنه من أجل بناء أسرة ومجتمع ديمقراطيين، يجب أن يكون هناك نضال ثنائي الاتجاه، ويجب تثقيف الرجال والنساء معاً".
رغم التحديات الجمة النضال من أجل بناء وحدة للنساء السوريات مستمر
تحدثت جيان حسين عن دور المرأة في سوريا الجديدة والسياسات المطبقة ضدها "عندما وصلت هيئة تحرير الشام إلى السلطة، أرادت إظهار وجهها اللطيف للعالم وللشعب السوري، لكن يوماً بعد يوم، اتضحت سياستها في الطريقة التي هاجمت بها الساحل السوري، وارتكبت مجازر بحق النساء والشعب العلوي".
وتابعت "عقلية الهيئة تجاه المرأة قاسية جداً، فهي لا تتقبلهن، ولا نقبل الدستور السوري الذي أُعلن عنه، لأنه لا يمثل المرأة وحقوقها، ننتقد أي دستور لا يضمن حقوق المرأة، هدفنا في نضالنا اليوم هو أن نتمكن من بناء سوريا ديمقراطية لامركزية وتعددية، حيث يتم ضمان وحماية حقوق المرأة بقوة المرأة، هذه هي سوريا التي نريد أن نبنيها بوحدة المرأة السورية، ولذلك نطلب من المرأة أن ترفع مستوى النضال، لأن بناء وحدة المرأة السورية هو ضمانة لوحدة الشعب السوري".
وأشارت جيان حسين إلى أن زيارة الوفد النسائي مستمرة "من أجل الاستفادة من تجارب بعضنا البعض، سنرحب بكل وفد ونحمي ونشارك إنجازات ثورتنا".