اللجنة الوطنية للتحقيق توثق انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في قرى تعز

في زيارة ميدانية ثانية لها، وثقت اللجنة الوطنية للتحقيق، 340 واقعة انتهاك طالت المدنيين في عزلة الأحكوم التابعة لمديرية حيفان جنوبي مدينة تعز، وأسفرت عن عشرات الضحايا.

اليمن ـ تعمل اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، على توثّيق شهادات ضحايا التهجير القسري والاستماع إلى السكان اللذين يعانون من القصف بشكل يومي والأشخاص اللذين تعرضوا للاعتقال التعسفي.

للتحقيق في الانتهاكات التي طالت المدنيين نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، نزولاً ميدانياً إلى خمس قرى في عزلة الأحكوم التابعة لمديرية حيفان جنوبي مدينة تعز، وفقاً لبيان اللجنة الوطنية أمس الجمعة الرابع من نيسان/أبريل.

وقالت اللجنة إن فريقها برئاسة القاضية إشراق المقطري، أجرى مقابلات مع 64 من ضحايا الانتهاكات وذويهم في قرى (النجد، الجربة، الأكّبوش، المرابدة، والمركز) حيث استمع الفريق إلى إفادات حول تعرض التجمعات السكنية لقصف عشوائي واعتداءات مباشرة، تسببت بتدمير منازلهم ونفوق مواشيهم، وانهيار مشروع المياه الوحيد في المنطقة، ما فاقم من معاناتهم المعيشية.

وأكدت اللجنة أنها وثّقت شهادات مؤلمة لضحايا التهجير القسري من قرية الأكبوش، والبالغ عددهم 1.242 شخصاً بينهم نساء وأطفال، أجبروا تحت تهديد السلاح على مغادرة منازلهم التي تعرضت لاحقاً للنهب والتحويل إلى ثكنات عسكرية.

وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن سكان 12 محلة في عزلة الأحكوم يعانون من القصف والقنص شبه اليومي، ما خلف آثاراً نفسية وصحية جسيمة خاصةً على النساء والأطفال، كما وثق الفريق خمس حالات اعتقال تعسفي، وأربع إصابات ناجمة عن انفجار ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى قيام جهات مجهولة بزراعة الأراضي في قريتي (الأكبوش، الكعاوش) بالألغام ما حرم المزارعين من الاستفادة منها منذ عام 2016وحتى اليوم.

وفي السياق ذاته، عاين الفريق الدمار الشامل الذي لحق بالمجمع التربوي في الأكبوش، والذي يتكون من أربع مدارس، نتيجة القصف المدفعي والتفجيرات المتكررة، وأكدت اللجنة على ضرورة وقف كافة أشكال العنف ضد المدنيين، وضمان وصولهم الآمن إلى المياه والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى تمكين الضحايا من الحصول على حقوقهم في الإنصاف وجبر الضرر، وعدم تجاهل معاناتهم المستمرة.

ويأتي هذا النزول والاستماع إلى الضحايا ضمن جهود اللجنة المتواصلة لتوثيق انتهاكات القانون الدولي الإنساني، حيث سبق لها أن نفذت في الخامس والعشرين من شباط/فبراير الماضي زيارة أولى إلى مديرية حيفان، وثقت خلالها 340 واقعة انتهاك أسفرت عن عشرات الضحايا من المدنيين.