كوباني تحتضن مهرجان "أرين وجدائل السلام" للمسرح في دورته الجديدة

انطلاق مهرجان "أرين وجدائل السلام" للمسرح، بمشاركة فنانين من مختلف المدن السورية وشرقي كردستان، تخليداً لذكرى المقاتلة أرين ميركان.

كوباني- انطلقت في مدينة كوباني بروج آفا، فعاليات مهرجان "أرين وجدائل السلام" للمسرح، الذي يُقام منذ عام 2022 تخليداً لذكرى المقاتلة أرين ميركان، التي سطّرت بعملية فدائية خلال مقاومة كوباني واحدة من أبرز صفحات البطولة والتضحية.

وتُقام دورة هذا العام على مدى ستة أيام، في صالة الثقافة والفن بمدينة كوباني، تحت شعار "من كل مدينة حكاية، ومن كل قلب رواية"، بمشاركة فنانين ومسرحيين من مختلف المدن السورية، إلى جانب فرقة فنية من شرقي كردستان.

 

برنامج حافل بالأنشطة

واستُهلت فعاليات اليوم الأول من المهرجان ببرنامج حافل بالأنشطة والفقرات الفنية والثقافية، ثم سلسلة من الكلمات التي تناولت أهمية المهرجان ودوره الثقافي والفني.

من جانبها، قالت عضوة إدارة مؤتمر ستار روكن أحمد إن قوة المجتمع في إحياء هوية الشهداء والالتفاف حول نهجهم تتجلى بوضوح في أجواء المهرجان، مضيفةً "إن المقاومة التي تُوّجت بالنصر في كوباني عام 2014، بقيادة رفيقات مثل أرين وزهرة وكلهات، نعيش اليوم ثمارها. كما يحمل شعار المهرجان حقيقة عميقة، مفادها أننا سنكتب حكاياتنا ورواياتنا ونتركها شاهدةً للتاريخ".

وشهدت الفعاليات عرض فيلمين وثائقيين، تناول الأول سيرة المقاتلة أرين ميركان، إلى جانب مسيرة المهرجان، فيما سلط الثاني الضوء على نضال وحياة المسرحية وعضوة حركة ميزوبوتاميا رومات بيريتان.

كما قُدّمت المسرحية الأولى في المهرجان من تأليف وإخراج وتمثيل الأخوين ملس القادمين من دمشق، وذلك على خشبة مسرح مركز باقِي خدو للثقافة والفن.

 

دور الثقافة والفن في صون الذاكرة الجماعية

واختُتم اليوم الأول وسط أجواء حماسية وحضور جماهيري لافت من أهالي كوباني، وممثلي المؤسسات والهيئات، إلى جانب نخبة من المسرحيين والمخرجين والكتّاب والفنانين القادمين من دمشق والرقة وعفرين والجزيرة وكوباني.

ويأتي المهرجان تأكيداً على دور الثقافة والفن في صون الذاكرة الجماعية، وتعزيز التنوع والتلاقي بين مكونات المنطقة، وتحويل خشبة المسرح إلى مساحة للحوار والتعبير عن تطلعات الشعوب نحو الحرية والسلام.