الأمم المتحدة تحذر من شتاء قاسٍ يهدد ملايين النازحين واللاجئين في أربع دول
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم أن ملايين الأشخاص في 4 دول تعاني من النزاعات والأزمات الإنسانية، محذرة من تزايد المخاطر التي تهدد حياة النازحين.
مركز الأخبار - حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة 30 تشرين الأول/ اكتوبر من تفاقم المخاطر الإنسانية التي تهدد ملايين اللاجئين والنازحين مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل شح التمويل وارتفاع تكاليف المساعدات.
حذرت مديرة العلاقات الخارجية في المفوضية، دومينيك هايد، من تفاقم المخاطر الإنسانية في 4 دول وشح الموارد وارتفاع التكاليف، مشيرة إلى أن ملايين الأشخاص يواجهون خطر التعرض لظروف مناخية قاسية دون امتلاك وسائل الحماية الأساسية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً.
أزمات إنسانية متفاقمة في الدول الأربع
في سوريا، أشارت المفوضية إلى أن عودة ملايين اللاجئين عقب الإطاحة بنظام البعث لم تنه معاناتهم، إذ لا يزال كثير من العائدين يفتقرون إلى المأوى والملابس ووسائل التدفئة، في ظل محدودية التمويل اللازم لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
أما في لبنان، فمن المتوقع أن يحتاج نحو 300 ألف شخص إلى مساعدات شتوية، إلا أن نقص التمويل سيحول دون وصول المفوضية إلى أكثر من نصف المحتاجين.
وفي أفغانستان، عاد نحو 4 ملايين شخص من باكستان وإيران خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني وتموز 2026، وسط ظروف معيشية صعبة وموارد محدودة تعيق قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.
وفي أوكرانيا، يستعد السكان لمواجهة الشتاء الخامس منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وسط توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، بالتزامن مع استمرار الهجمات وانقطاع الكهرباء، ما يزيد من صعوبة تأمين احتياجات التدفئة والخدمات الأساسية.
أزمة تمويل
وتأتي تحذيرات المفوضية في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد الأشخاص الذين أُجبروا على النزوح قسراً حول العالم بلغ نحو 117.8 مليون شخص بنهاية عام 2025، مقارنة بـ123.2 مليوناً خلال عام 2024.
وفي مواجهة هذه الاحتياجات المتزايدة، تواجه المفوضية أزمة تمويل دفعتها إلى تقليص قوتها العاملة وبرامجها الإنسانية، بعدما طلبت تخصيص 8.5 مليارات دولار لتمويل أنشطتها خلال عام 2026، في حين لم يتوفر لها سوى نحو 3 مليارات دولار حتى الـ 9 من تشرين الأول.