ارتفاع حصيلة ضحايا نيالا إلى 188 قتيلاً وسط عجز طبي حاد
وسط مخاوف من زيادة الأعداد مع استمرار جهود حصر الضحايا، سجلت حصيلة القصف الجوي الذي استهدف سوق 'تنقونج' غربي مدينة نيالا 188 قتيلاً و356 مصاباً، في وقت تعاني فيه مستشفيات عاصمة ولاية جنوب دارفور من عجز طبي حاد.
مركز الأخبار ـ تواجه أطراف الصراع في السودان اتهامات بارتكاب مجازر وتطهير عرقي، وسط تقارير توثق جرائم مروعة بحق المدنيين، بينما تستمر الغارات الجوية في حصد الأرواح مما يفاقم الكارثة الإنسانية ويدفع البلاد نحو حافة الانهيار الشامل.
أعلنت وزارة الصحة في حكومة "تأسيس" بالسودان اليوم الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الجوي الذي استهدف سوق "تنقونج" في حي دوماية بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور إلى 188 قتيلاً و356 مصاباً.
وأوضحت الوزارة، أن هذه الأعداد مرشحة للزيادة مع استمرار تدفق البلاغات وعمليات الحصر الميداني من المستشفيات، في الوقت الذي تواجه في الكوادر الطبية في المدينة ضغوطاً هائلة جراء التزايد المستمر في أعداد الجرحى، لا سيما الحالات الحرجة التي تستدعي جراحات عاجلة، وذلك في ظل عجز حاد تشهده المرافق الصحية في الأدوية، والمستلزمات الطبية، وأكياس الدم.
وحثت الوزارة المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الإمدادات الطبية الضرورية ودعم المؤسسات الصحية في نيالا، بما يساهم في إنقاذ المصابين والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وفي وقت سابق اتهمت مجموعة "محامي الطوارئ" ومنظمة "أطباء بلا حدود" الجيش السوداني باستهداف سوق "تنقونج" المكتظ بالمدنيين غربي نيالا، عبر قصف بطائرة مسيّرة أعقبه هجوم آخر على حي سكني.
وطالبت مجموعة المحامين بفتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه "المجزرة" التي أودت بحياة العشرات بينهم نساء وأطفال.
من جانبها، أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" أن مستشفى نيالا التعليمي استقبل جثامين 36 قتيلاً بينهم 21 بزي مدني، فيما قدمت الفرق الطبية العلاج لأكثر من 150 جريحاً يعانون من حروق خطيرة وإصابات بالشظايا.