كوباني بين ذكرى التحرير وحصار جديد
خرج آلاف الأهالي في مدينة كوباني في مسيرة جماهيرية لإحياء ذكرى التحرير وتأسيس الإدارة الذاتية، مؤكدين أن الهجمات الحالية لن تكسر عزيمتهم كما لم تفعل داعش من قبل.
كوباني ـ في الذكرى الـ11 لتحرير كوباني من داعش، وبينما يستعيد الأهالي مشاهد المقاومة التي غيرت موازين القوى، تواجه المدينة اليوم حصاراً وهجمات من جهاديي هيئة تحرير الشام، في محاولة للانتقام من إرادة شعب صمد أمام أخطر تنظيم إرهابي عالمي.
شهدت مدينة كوباني اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، مسيرة واسعة تحت شعار "بروح مقاومة وانتصار كوباني سنفشل هجمات المرتزقة"، حيث استنكر المشاركون والمشاركات المجازر الأخيرة التي ارتكبها جهاديو هيئة تحرير الشام في ريف المدينة، ومنها مجزرة خراب عشك التي أودت بحياة خمسة مدنيين وإصابة خمسة آخرين من عائلة واحدة، رغم الهدنة المتفق عليها بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة.
وفي كلمة ألقتها مزكين خليل، نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات، أكدت أن ما يجري اليوم هو حرب إبادة تستهدف الشعب الكردي وإرادته، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تأتي انتقاماً من الهزيمة التي مُني بها داعش على أسوار كوباني قبل أحد عشر عاماً.
وشددت على أن إرادة المقاومة ستنتصر مجدداً، وأن حصار كوباني لن ينجح في كسر عزيمة شعبها الذي أثبت للعالم أن قيم الإنسانية يمكن حمايتها حتى في أحلك الظروف "في هذه الأيام قبل 11 عاماً شهدت أزقة مدينة كوباني أرواع ملاحم البطولة ضد داعش، وكان انتصار مدينة كوباني بداية للقضاء على داعش الذي كان يعتبر أخطر إرهاب على وجه الأرض، لأنه كان يشكل تهديداً على العالم أجمع".
وأضافت "في وقت نستذكر بكل فخر ذكرى تحرير مدينة كوباني من رجس داعش، يفرض علينا حصاراً، ويشن علينا حرب إبادة تسعى لتصفية الشعب الكردي وإرادته، كما حصل سابقاً في حلبجة وأنفال"، مؤكدةً أنه "في خضم هذه الهجمات ترتكب يومياً مجازر بحق الشعب الكردي وقد شهدت أرياف كوباني خلال يومين الأخيرين مجزرتين في قرية قاسمية وخراب عشك، والذي راح ضحيته أطفال ونساء من شهداء وجرحى".
واعتبرت مزكين خليل أن هذه الهجمات في هذا التوقيت انتقام لهزيمة داعش على أسوار مدينة كوباني "نرى اليوم مرة أخرى إحياء داعش الذي يشكل تهديداً على المنطقة والعالم بأسره"، وفي الختام أكدت أن هذه الهجمات ستفشل كما فشلت قبلها داعش "الأقنعة لا تخدعنا لأن الحقيقة واضحة جلياً ونؤكد أن دخول داعش إلى كوباني، ستبقى حسرة، ونؤمن أن النصر حليفنا".