فك حصار الدلنج... بارقة أمل وسط نزاع دامي ومجاعةٍ متفاقمة
وسط تحذيرات أممية من مجاعة واسعة النطاق، أفادت وسائل الإعلام أنه قد تم فك الحصار عن مدينة الدلنج بعد أكثر من عام ونصف، فيما لا تزال الأزمة الإنسانية مستمرة.
مركز الأخبار ـ تتواصل المعارك على جبهات عدة في السودان، وتتصاعد الأزمة الإنسانية التي تثقل كاهل المدنيين وتضع النساء والأطفال في مواجهة مباشرة مع الجوع والخوف.
أعلن الجيش السوداني أمس الاثنين 26 كانون الثاني/يناير، أنه فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج بجنوب كردفان منذ أكثر من عام ونصف، مؤكداً تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة.
بعد أكثر من عام ونصف من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج في جنوب كردفان، أعلن الجيش السوداني أنه تمكن من كسره عبر عملية عسكرية وصفها بالناجحة. وأكد أنه سيطر على المداخل الشمالية والجنوبية للمدينة.
ويأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه قوات الدعم السريع، المدعومة من الحركة الشعبية لتحرير السودان، تعزيز قبضتها على منطقة كردفان بعد سيطرتها على مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقد سيطرت على هجليج، حيث يقع أكبر حقل نفطي في السودان، وشددت حصارها على كادوقلي، عاصمة جنوب كردفان، حيث تتفشى المجاعة.
وحذرت تقارير أممية من احتمال تكرار الانتهاكات التي شهدتها دارفور، بما في ذلك القتل الجماعي والعنف الجنسي والنهب، في كردفان أيضاً. وتشير أحدث الإحصاءات إلى نزوح أكثر من 65 ألف شخص من المنطقة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وعلى الصعيد الإنساني، أكدت الأمم المتحدة وجود مجاعة في كادوقلي، ورجحت أن الظروف في الدلنج مشابهة، لكن الاضطرابات الأمنية حالت دون إصدار إعلان رسمي، وفي المقابل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 3.3 مليون نازح سوداني عادوا إلى ديارهم حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2025، معظمهم من النازحين داخلياً. وسجلت الخرطوم أكبر عدد من العائدين، بنحو 1,4 مليون شخص، تلتها ولاية الجزيرة بحوالي 1,1 مليون.
ورغم أن الخرطوم ومدن وسط وشرق البلاد تشهد هدوءاً نسبياً، فإن قوات الدعم السريع تواصل شن ضربات بطائرات مسيرة تستهدف البنى التحتية، فيما تبقى المعارك مستمرة في مناطق أخرى، ما يجعل الوضع الأمني هشاً.
ووسط هذا النزاع الطويل، تتحمل النساء السودانيات العبء الأكبر من المعاناة الإنسانية، فهنّ الأكثر عرضة لانتهاكات جسيمة تشمل العنف الجنسي والاستغلال، كما يواجهن مسؤولية مضاعفة في رعاية الأطفال وكبار السن في ظل النزوح والمجاعة.