1381 موقعاً على بيان روج آفا: لا تمسوا إخواننا وأخواتنا الكرد
رداً على الهجمات في روج آفا، دعا 1381 مواطناً تركياً إلى وقف استهداف المنطقة، وعدم المساس بإخوانهم وأخواتهم الكرد، مؤكدين أن لغة الحرب لا يمكن أن تكون بديلاً عن لغة السلام.
مركز الأخبار ـ عقدت المبادرة الاجتماعية من أجل السلام مؤتمراً صحفياً في أحد فنادق مدينة تقسيم في تركيا، معلنةً توقيع 1381 شخصاً على بيان احتجاجي ضد الهجمات في روج آفا.
شهد المؤتمر الصحفي الذي عقدته المبادرة الاجتماعية من أجل السلام في تركيا، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، حضوراً واسعاً من المواطنين والناشطين. وخلال المؤتمر، عُلّقت لافتة كبيرة في القاعة كُتب عليها 'لا تهاجموا روج آفا، لا تمسوا إخواني الكرد، لا تجعلونا جيراناً لهيئة تحرير الشام'، في رسالة واضحة للتنديد بالهجمات والدعوة إلى التضامن.
"نحن نتجه نحو طريق مسدود"
قالت الكاتبة عائشة غول ديفيجي أوغلو في تصريحها خلال المؤتمر "بعد أكثر من أربعين عاماً من الحرب، وبينما كنا نتشبث بأمل السلام، نُجرّ مرة أخرى إلى طريق مسدود وظلام دامس. إن دعم تركيا لعصابات هيئة تحرير الشام يعني أن تركيا ستواجه مشكلة أمنية أكثر خطورة بكثير".
وأضافت أن "الدعم المستمر لهيئة تحرير الشام، وهي جماعة سلفية جهادية معادية للنساء والعلمانية، سيؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وإبعاده عن الديمقراطية والعلمانية، وذلك في إطار تعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأشارت إلى أن هذه الهجمات ترقى إلى تدمير التنوع الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الموقف يجعل من المستحيل على الدولة التركية حل قضاياها الكردية والعلوية، والتحول إلى الديمقراطية، والخروج من دوامة الحرب والصراع التي تستنزف الموارد العامة منذ سنوات، فضلاً عن تجاوز أزمتها الاقتصادية.
"لم يشكلوا أدنى مشكلة أمنية لتركيا"
ولفتت عائشة غول ديفيجي أوغلو إلى أن الكرد السوريين لم يشكلوا أي تهديد أمني لتركيا خلال ثلاثة عشر عاماً من حكمهم الذاتي، معتبرة أن شيطنتهم وتصويرهم كـ "مشكلة بقاء" هو نتيجة الإصرار على إنكار حقهم في المواطنة المتساوية محلياً ودولياً.
وأكدت أن الكرد، الذين يُستهدفون بالإبادة، يمثلون مقاومة في وجه محاولات إغراق سوريا والشرق الأوسط في التطرف السلفي، مشيرة إلى أن البنية المستقلة القائمة تحققت عبر تحرير المنطقة من داعش.
وأضافت أن على الجميع ألا ينسوا ضحايا داعش في تركيا، بدءاً من مجزرة سروج ومجزرة 10 أكتوبر، وما خلفته من صدمات عميقة، مؤكدة أن كل فعل خاطئ يعيد إنتاج صدمات تاريخية، متسائلة "ألم نتعب من تاريخ كُتب بالأكاذيب، ومن حاضر تُهيمن عليه الشائعات والاستفزازات؟ هل يمكننا بناء مستقبل مشترك على هذا الأساس؟ وهل نستطيع أن نبني مستقبلنا بلغة الكراهية غير المسؤولة؟".
حل سلمي وديمقراطي
وأشارت الكاتبة عائشة غول ديفيجي أوغلو، مستذكرةً مجازر الكرد في سوريا، إلى أن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر الحرب، مؤكدة أن السلام لا يُبنى على قلوب مكسورة ومجروحة ومذلولة.
واختتمت حديثها بالقول "نرى في المواطنة المتساوية، والعيش باللغة الأم، والديمقراطية المحلية واللامركزية ضماناتٍ للسلام والديمقراطية في هذا البلد. نريد أن نعيش مع الكرد وغيرهم من مختلف الهويات كمواطنين متساوين أحرار. لذا، نطالب بعودةٍ سريعة إلى سياسةٍ في سوريا تُعطي الأولوية للتعددية والسلام والحوار. ونريد أن تنتهي العملية في البلاد، التي تُعنى بمستقبلنا جميعاً، لا بالابتعاد عن الديمقراطية وسيادة القانون، بل بالدرجة الأولى بتلبية متطلبات الديمقراطية وسيادة القانون، في ظل ضماناتٍ قانونية، وإطلاع الجمهور، والتوصل إلى حلٍ سلمي وديمقراطي قائم على الحقوق العالمية".