مشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" يحذرون من عمليات قتل سرية للمعتقلين
عشية الذكرى الثالثة لانطلاق حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في 56 سجناً بإيران، أصدر المشاركون بياناً أكدوا فيه أن السلطات نفذت أكثر من 355 عملية إعدام خلال شهر، محذرين من استمرار عمليات القتل السرية بحق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.
مركز الأخبار ـ تهدف حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، التي ينفذها معتقلون في عشرات السجون الإيرانية، إلى تسليط الضوء على تصاعد أحكام الإعدام في البلاد وفضح السياسات القمعية التي تستهدف المعارضين والمحتجين، كما تعكس تضامن السجناء مع الشعب في نضاله من أجل الحرية والعدالة.
أصدر معتقلون في 56 سجناً إيرانياً، ضمن حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، بياناً بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاق الحملة، أعربوا فيه عن تضامنهم مع عائلات ضحايا الاحتجاجات، وأكد البيان أن السلطات الإيرانية نفذت خلال شهر أكثر من 355 عملية إعدام، ما يعكس تصاعد سياسة القمع بحق المعتقلين والمعارضين.
وجاء في نص البيان "نعرب عن أعمق تعازينا لأسر شهداء الحرية وللشعب الإيراني الشجاع، ونرسل آلاف التحيات إلى ضحايا الانتهاكات التي خلّدت صفحة ذهبية جديدة في تاريخ نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية".
وأشار البيان إلى أن هذه الانتفاضة الشعبية أرعبت السلطات ودَفعتها لارتكاب "مجزرة وحشية" كشفت طبيعتها القمعية أمام الداخل والخارج "أن الدماء التي أُريقت ظلماً لم تُحدث اضطراباً في إيران وحدها، بل أثارت موجة غضب عالمي غير مسبوق ضد النظام".
ولفت البيان إلى أن المقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماي ساتو، وصفت ما جرى بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، داعيةً إلى محاكمة المسؤولين عنها، فيما اتخذ البرلمان الأوروبي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مواقف غير مسبوقة ضد هذه الانتهاكات.
وأوضح البيان أنه خلال الأيام الماضية أعدم النظام أكثر من 355 شخصاً في شهر واحد، كما أعدم أكثر من 50 سجيناً، من بينهم سجينان رأي، كما لم يتوقف النظام عن إعدام الناس فحسب، بل امتدت موجة القتل والإعدام إلى الشوارع والمستشفيات ومراكز الاحتجاز وحتى إلى منازل الناس.
وأفادت تقارير من داخل السجون الإيرانية أن السلطات تقوم بنقل المعتقلين، بمن فيهم المصابون، إلى سجون مختلفة في البلاد، حيث تم تخصيص المباني والأجنحة الجديدة في سجن شيبان بالأهواز لاستيعاب مئات المحتجزين الجدد، رغم أنها أنشئت أساساً لتخفيف الاكتظاظ، وفي سجن كراج المركزي أُخليت عدة قاعات لتخصيصها للمعتقلين الجدد، بينما شهد سجن قزل حصار عمليات نقل لسجناء من سجن طهران زرق لإفساح المجال أمام موجات جديدة من المحتجزين، كما امتلأت مراكز الاحتجاز، مثل مركز المقداد، بالشباب الموقوفين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.
وفي هذا السياق، حذّر المشاركون في الحملة، من إصدار أحكام قاسية بحق المعتقلين أو تعريضهم للمضايقات والقتل، مؤكدين أن هذه الإجراءات تعكس تصاعد سياسة القمع ضد المحتجين.
وأفادت مصادر من داخل السجون الإيرانية أنه في ظل غياب إعلان رسمي عن أسماء القتلى والمعتقلين والجرحى، تتردد أنباء عن نية السلطات قتل عدد من المعتقلين والجرحى ونقلهم إلى مشارح مثل كهريزك، ثم الإعلان عن وفاتهم في الشوارع، وأعلن السجناء أنهم سيخوضون إضراباً عن العمل في الأسبوع الـ105 داخل 56 سجناً احتجاجاً على أحكام الإعدام الجائرة وتضامناً مع انتفاضة الشعب الإيراني.
ومن بين السجون المشاركة في الحملة سجن إيفين (جناح الرجال والنساء)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فردس، كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن قزوين، سجن أهار، سجن أراك، سجن لانغرود، قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد، أصفهان، سجن دستجرد، أصفهان، سجن شيبان، الأهواز وغيرها العديد من السجون.