عضوات الحزب اليساري الكردي يؤكدن على أهمية الدفاع عن الأرض

أكدت عضوات الحزب اليساري الكردي اللواتي شاركن في التعبئة، رداً على هجمات جهاديي هيئة تحرير الشام ضد روج آفا، أن اللحظة الراهنة ليست مناسبة للتحزب أو الانقسام، بل هي يوم الدفاع عن الأرض وصون الهوية الكردية.

سوركل شيخو

تل تمر ـ على الرغم من الاتفاق القائم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية المؤقتة، فإن تطبيق بنوده لم يكتمل بعد. وفي ظل هذا الوضع، يواصل سكان الأحياء في روج آفا تنظيم نوبات حراسة ليلية، حيث يتناوب النساء والرجال على حماية مناطقهم وضمان أمنها.

شارك الحزب اليساري الكردي في سوريا في نداء التعبئة الشعبية، حيث حمل معظم أعضائه في أحياء مدينة تل تمر التابعة لمقاطعة الجزيرة السلاح للدفاع عن الأهالي. ولم يقتصر الأمر على الرجال، بل انخرطت النساء وأبناء مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى الشباب، في أداء واجبهم الأخلاقي والتاريخي لحماية المجتمع.

اليوم، الجميع من القادة إلى المهندسين والمحامين والأحزاب السياسية الكردية شاركوا في التعبئة. ورغم اتفاق 29 كانون الثاني/يناير الماضي، فإن التعبئة لم تنتهِ بعد والجميع ما زالوا على أهبة الاستعداد.

أوضحت أسماء إيو، البالغة من العمر 55 عاماً، أنها تحمل سلاحها عند الحاجة وتستخدمه للدفاع، مؤكدة أن النصر يتحقق من خلال وحدة الشعب الكردي "اليوم ليس يوماً للأحزاب، بل هو يوم الكرد في روج افا ليكونوا شعباً يحمي أرضه وبيوته".

وأكدت أن النساء يتناوبن على الحراسة حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أي ما يقارب سبع ساعات، فيما يواصل الشباب والرجال الحراسة حتى بزوغ الفجر، وذلك لحماية الأحياء، مشددة على أن هذا الإصرار يتجاوز حدود الواجب، فهو دفاع عن كرامة النساء والشعب بأكمله.

 

 الحماية ما زالت مستمرة

لفتت أسماء إيو إلى الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، موضحة أن بنوده لم تُطبق بشكل كامل حتى الآن، الأمر الذي يدفع الأهالي إلى مواصلة حماية أحيائهم بأنفسهم.

واستحضرت هجمات داعش وحلفائه، مبينة بأنهم مستعدون لحماية أحيائهم شهوراً وسنين والبقاء على أهبة الاستعداد.

 

"المعركة علمتني أن المرأة لا يمكن أن تعيش حرة بلا سلاح" 

نور شيخ علي، مسؤولة لجنة الشباب في الحزب اليساري الكردي، تشارك في الحماية رغم قسوة البرد والمطر. تقول "الهجمات على مدننا كانت سبباً في أن نتعلم استخدام السلاح منذ البداية، وفي يوم مثل اليوم خرجنا لحماية أحيائنا. في المعركة أدركت أهمية الدفاع عن نفسي وشعرت بها عن قرب، لذلك كان واجباً أن أتعلم استخدام السلاح".

ووجهت نداءً للشباب، مؤكدة أنه إذا لم يحموا أنفسهم اليوم فسوف ينهارون غداً، مشيرة إلى أن اللامبالاة في هذه الظروف التي لم يُنفذ فيها الاتفاق بشكل كامل تشكل خطراً "يجب أن يكون كل شخص مسلحاً ويراقب شوارع حيه. كما يقول القائد آبو: الثورة ثورة الشباب، بدأناها بالشبية وسننتصر بها أيضاً".

 

"الجهاديون يفقدون قوتهم وتوازنهم أمام مقاومة الكرديات"

وسلطت نور شيخ علي الضوء على الجرائم التي ارتكبتها جهاديي هيئة تحرير الشام ضد النساء الكرديات ومقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ) وقوات حماية المجتمع ـ المرأة "الجهاديين أمام مقاومة النساء الكرديات تفقد قوتها. لذلك تهاجم النساء بوحشية، لكن هذا لا يكفي، فحتى بعد استشهادهن يمارسون التعذيب على جثامينهن".

كما وجهت نداءً إلى القوى والمنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية لإيقاف الهجمات ضد النساء الكرديات، ومحاسبة القتلة ومرتكبي الجرائم في أقرب وقت.