دعوات لإنشاء آلية دولية لحماية مكتسبات الكرد وضمان تنفيذ الاتفاقيات

شددت البرلمانية النمساوية السابقة والدكتورة إيوا إرنست دزدزيتش والبرلمانية الأوروبية آنا سترولنبرغ على ضرورة حماية حقوق الكرد، مؤكدتان على أهمية إنشاء آلية مراقبة دولية لضمان تنفيذ الاتفاقيات وعدم المساس بالمكتسبات.

مركز الأخبار ـ بدأ جهاديي هيئة تحرير الشام هجماتهم على الكرد منذ السادس من كانون الثاني/يناير في أحياء حلب، لتشمل بعدها شمال شرق سوريا بأكملها، وقد دفع قرار الشعب الكردي بالمقاومة وخروجهم إلى الشوارع في كردستان والعالم الحكومة السورية المؤقتة إلى التفاوض، وتوقيع اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية.

أكدت البرلمانية النمساوية السابقة والباحثة والكاتبة والدكتورة إيوا إرنست دزدزيتش أن الاتفاقية الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة تحتاج إلى آلية مراقبة دولية "الآن ومع تقدم المفاوضات، يجب علينا ضمان عدم إضعاف أو إلغاء الحقوق والحريات التي اكتسبها الكرد بثمن باهظ من خلال المساومة السياسية التي تجري خلف الكواليس، النقطة الجوهرية هنا أن الاتفاقيات السياسية في مناطق النزاع لا تكفي وحدها، بل تحتاج إلى ضمانات دولية وآليات متابعة شفافة حتى لا تتحول إلى مجرد نصوص على الورق".

وقالت "في عالم تتزايد فيه معاداة الفكر والاستبداد، يمثل النموذج الكردي منارة أمل، تُبرهن الحركة الكردية أن المجتمع القائم على الديمقراطية الشعبية، والمساواة بين الجنسين، والاستدامة البيئية ليس حلماً، بل واقعاً معاشاً، وليس من قبيل المصادفة أن الأنظمة الاستبدادية والقوى المعادية للديمقراطية تخشى هذه الأفكار أكثر من غيرها، فحيثما يزدهر التنظيم الشعبي الذاتي ويتطور التعليم والتفكير النقدي تتزعزع سلطة النخب، لعقود كان الكرد في طليعة هذا النضال العالمي، ليس فقط من أجل حريتهم بل بإيمان راسخ بأن مستقبلاً أفضل ممكنٌ عندما نبنيه معاً، لهذا السبب تحديداً يجب ألا نترك الكرد وحدهم في هذه المرحلة الحرجة، لم يكن نضالهم يوماً مقتصراً على وجودهم فحسب، بل كان من أجل قيم عالمية كالديمقراطية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير، يقع على عاتق المجتمع الدولي واجب الوقوف إلى جانب الكرد لا بالقول فحسب بل بالفعل أيضاً يجب أن نطالب بآلية مراقبة دولية للاتفاق مع دمشق، كما يجب ألا يتحول الاتفاق إلى آلية تُقوّض المكاسب التي حققها الكرد لا سيما بعد دورهم الحاسم في هزيمة داعش".


"لن يكون أي منا حراً حتى نصبح كلنا حراً"

وأكدت على تضامنهم الكامل مع الشعب الكردي "نستلهم من الشعب الكردي مبادئ المساواة والتعددية، والأممية والديمقراطية لنضال الكرد من أجل الحرية، ونُقدّر المكاسب الكبيرة التي حققوها في بناء مجتمع من النوع الذي لا تحلم به إلا القوى اليسارية".

وأشارت إلى أنه "في هذه الحقبة التاريخية، حيث تتجلى بوضوح الطبيعة المدمرة والمتجاهلة للحياة للتراكم الرأسمالي والإمبريالي، بات من الأهمية أن تتكاتف الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم للحد من الدمار المستمر الذي تُسببه القوى الإمبريالية. لن ينعم أحدنا بالحرية حتى ينعم بها الجميع".


"يجب حماية الحقوق السياسية والثقافية للكرد"

وأكدت آنا سترولنبرغ، عضوة كتلة حزب الخضر/التحالف الأوروبي الحر (Green EFA) في البرلمان الأوروبي عن حزب فولت الهولندي، على أهمية حماية حقوق الإنسان قائلةً "بالنيابة عن وفد Volt نود أن نؤكد دعمنا لحماية الحقوق السياسية والثقافية للكرد، والإفراج عن السجناء السياسيين، والمضي قدماً بعملية سلام متعددة الأطراف وملموسة، يطالب الحزب بحماية الكرد في سوريا، ودعم القوى الديمقراطية، والوقف الفوري للعنف ضد المدنيين".