اعتقال ناشطة يفاقم المخاوف من تصعيد أمني وإعدامات جديدة في إيران

تشهد إيران تصاعداً ملحوظاً في التوتر الأمني عقب اعتقال الناشطة المدنية ليلى ميرغفاري، وسط استمرار الخطاب الرسمي الذي يربط أي نشاط معارض بتهم "التجسس" و"التعاون مع دول أجنبية".

مركز الأخبار ـ تشهد إيران موجة جديدة من التوتر الأمني بعد اعتقال الناشطة المدنية ليلى ميرغفاري إثر مداهمة منزلها من قبل قوات الأمن، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الرسمية التي تربط أي نشاط معارض بتهم "التجسس" و"التعاون مع دول أجنبية"، ما يزيد القلق بشأن مصير المعتقلين.

وفقاً لتقارير متداولة من مصادر حقوقية وإعلامية، اقتحمت قوات الأمن الإيرانية، منزل الناشطة المدنية والسجينة السياسية السابقة ليلى ميرغفاري واعتقلتها دون تقديم أي توضيحات حول أسباب الاعتقال أو الجهة المسؤولة عنه، وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تُصدر السلطات القضائية أو الأمنية بياناً رسمياً يوضح أسباب الاعتقال.

ومنذ بداية الهجمات الأخيرة، كثفت الأجهزة الأمنية والقضائية في الجمهورية الإسلامية من خطابها التحذيري تجاه المواطنين، معتبرة أي شكل من أشكال المعارضة السياسية أو النشاط المدني "عملاً تجسسياً" أو "تعاوناً مع الولايات المتحدة وإسرائيل".

هذا الخطاب، وفق مراقبين، يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاعتقالات التعسفية، ويضع النشطاء والسجناء السياسيين السابقين في دائرة خطر متزايد يشمل الاعترافات القسرية، التعذيب، وحتى الإعدام.

وفي سياق متصل، أدلى رئيس السلطة القضائية في إيران بتصريحات جديدة أكد فيها صدور أوامر قضائية بمصادرة ممتلكات أشخاص تتهمهم السلطات بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً أن العقوبة الأخرى المنصوص عليها في هذه القضايا هي "الإعدام"، ما أثار موجة واسعة من القلق بين عائلات المعتقلين والمنظمات الحقوقية.

وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مراراً من أن الظروف الحالية قد تؤدي إلى ارتفاع عدد أحكام الإعدام، خصوصاً في ظل غياب الشفافية القضائية واعتماد السلطات على تهم فضفاضة، معتبرة أن اعتقال ليلى ميرغفاري يأتي في إطار حملة أوسع تستهدف إسكات الأصوات المعارضة.