تصاعد العنف في الضفة الغربية مع استمرار القصف وارتفاع عدد الضحايا في غزة

تفاقمت التداعيات الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار القصف وارتفاع أعداد الضحايا، فيما تتصاعد التحذيرات الأممية من تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في كل من غزة والضفة الغربية وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف ونزوح مزيد من العائلات الفلسطينية.

مركز الأخبار ـ يواجه السكان في قطاع غزة تفاقماً حاداً في الأوضاع الإنسانية وصعوبات متزايدة في الحصول على الخدمات الأساسية، مع استمرار العمليات العسكرية وتحذيرات أممية من اتساع الأزمة وارتفاع المخاطر على المدنيين.

ارتفع عدد ضحايا الحرب في قطاع غزة إلى 72 ألف و247 قتيلاً منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2023 وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة مساء أمس الاثنين 16 آذار/مارس، واشارت الوزارة إلى أن القوات الإسرائيلية لا تزال مستمرة في قصف مناطق متفرقة من القطاع على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

واستقبلت المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جثامين ثمانية قتلى و17مصاباً، في وقت تستمر فيه فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين تحت أنقاض المباني التي طالها القصف.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغ عدد قتلى 671 قتيلاً و1.779 مصاباً، إضافة إلى انتشال 756 جثماناً من تحت الأنقاض.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد المصابين منذ بدء الحرب إلى 171.878مصاباً فيما لا يزال آلاف الجثامين مدفونة تحت أنقاض الركام في مختلف مناطق القطاع، وسط تحديات كبيرة تواجهها فرق الإنقاذ والإغاثة في الوصول إلى الضحايا.

 

تدهور خطير في الأوضاع

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة مقتل أفراد من عائلة فلسطينية، بينهم أطفال، على يد قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكداً أنه على إسرائيل الالتزام بالقانون الدولي وممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعدم اللجوء إلى القوة المميتة إلا في الحالات الضرورية لحماية الأرواح.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن هذه الحادثة تأتي في سياق تدهور خطير في الوضع الأمني بالضفة الغربية، مشيراً إلى أن الهجمات شبه اليومية التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون أصبحت أكثر حدة ووحشية مما يؤدي إلى مقتل المدنيين وتدمير الممتلكات العامة للمواطنين وفي بعض الحالات نزوح مجتمعات بأكملها، واصفاً هذا العنف بأنه غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً.

وحث المسؤول الأممي إسرائيل على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذا التصعيد، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية تتحمل مسؤولية حماية السكان الفلسطينيين، وضمان إجراء تحقيقات موثوقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 

الوضع الإنساني في غزة

وحذر برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع المعيشة في غزة، إذ تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف العائلات باتت تضطر لحرق النفايات لطهي الطعام، وهو ما يخلّف آثاراً صحية وبيئية خطيرة في المناطق المكتظة بالسكان، مؤكداً أن هذا السلوك القسري يعكس حجم النقص الحاد في الوقود ووسائل الطهي الأساسية.

وشدد المتحدث الأممي على أهمية السماح بدخول غاز الطهي إلى القطاع بشكل منتظم، سوءً عبر المساعدات الإنسانية أو من خلال الإمدادات التجارية، باعتباره عنصراً أساسياً لتحسين الأمن الغذائي وتخفيف الأعباء اليومية عن السكان.

وعلى الجانب الصحي أوضح المسؤول الأممي أن مركزين فقط من أصل خمسة مراكز صحية يعملان حالياً، وغالباً بقدرة جزئية، رغم الجهود المستمرة التي تبذلها الأمم المتحدة لإعادة تشغيل المرافق الطبية، ويعكس هذا الوضع حجم التحديات التي تواجه النظام الصحي في ظل استمرار القيود ونقص الموارد.