آمال السوريات بالسلام تتجدد مع قدوم عام 2026

تمنت نساء حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب السورية وكذلك نساء مقاطعة دير الزور في إقليم شمال وشرق سوريا أن يحمل العام 2026 الأمان والسلام.

مركز الأخبار ـ مع انتهاء عام 2025 وبداية سنة جديدة تتجدد آمال أهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب السورية بأن يحل السلام والأمان على سوريا، وأن ينتهي الحصار على الحيين، فيما تمنت نساء مقاطعة دير الزور بإقليم شمال وشرق سوريا أن "تزدهر بلدنا من جديد".

 

"من حقنا أن نعيش بسلام وأمان"

خلال أكثر من عام ارتكب الجهاديون ومرتزقة الاحتلال التركي أبشع وأفظع المجازر والانتهاكات بحق الشعب السوري، وكان ولا يزال حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب ضحية لسياسة الحصار حتى يومنا هذا.

زيلان محمد إحدى نساء حي الشيخ مقصود تتمنى في السنة الجديدة أن ينتهي الحصار المفروض عليهم "في نهاية كل سنة يَستقبل كل سكان العالم، العام الجديد بفرحٍ وسعادة، على عكسنا تماماً، فبعد سقوط نظام البعث ظننا أن الأمان قد حان ليعمَ سوريا، لكن بعد سيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام على السُلطة، فرضوا حكمهم على الشعب السوري، وارتكبوا المجازر بحق مُختلف المُكوّنات السورية".

وأشارت إلى أن الحصار المفروض عليهم يتضمن منع دخول المواد الأساسية مثل الطعام والمواد الطبية، بالإضافة إلى منع دخول مادة المازوت إلى الحيين "هنا الكثير من الأطفال بحاجة للتدفئة والحليب ومستلزماتهم، لكن السلطة تستخدم هذه الأساليب في سبيل الضغط على الشعب السوري وزيادة مُعاناته. من حقنا العيش بسلام وأمان بعيداً عن الحروب والصراعات".

فيما أشارت هناء سليمان أنه "مع قدوم السنة الجديدة لم تكتمل فرحتنا بسبب الحصار والهجمات التي يُمارسها جهاديي هيئة تحرير الشام على حيينا، إضافةً إلى الانتهاكات التي تُمارس علينا وعلى الشعب السوري عامة وبمختلف مكوناته".

وبينت أن الجهاديين يمنعون دخول أبسط احتياجات الإنسان، ولكن "أملنا لا ينتهي في أن يتم التوصّل إلى اتفاق سلام وأن يعيش الشعب السوري بغض النظر عن طائفته أو دينه بحب واستقرار وأمان، وأن تكون السنة الجديدة سنة خير وسعادة على جميع السوريين".

أما روكان حمو فذكرت بأنه "بعد سقوط نظام البعث تعرّضَ الشعب السوري لأفظع الانتهاكات بمختلف مكوناتهم"، مبينةً أن الحصار المفروض على الحيين ليس إلا ورقة ضغط على الأهالي العُزّل لزيادة مُعاناتهم، فالحيين يضمان مختلف المُكوّنات، من كرد وعرب وتركمان، وجميعهم يتعرضون للضرر نتيجة الحصار والانتهاكات التي تُفرض".

وتمنت في السنة الجديدة أن تنعم سوريا وأهلها بالخير والسلام والأمان، وأن تكون السنة القادمة بدون حربٍ أو حصارٍ أو هجمات، ولا حتى تدخلات خارجية بالشؤون السورية "السوريون تعبوا من الحروب والأزمات، لقد حان الوقت لأن يعمَّ السلام سوريا".

 

أمنيات بالفرج والحياة الكريمة

عامٌ مضى بثقله وأحماله، وقلوب لا تزال معلّقة برجاء الفرج، هكذا مرت سنة 2025، على نساء دير الزور اللواتي لم تنسين صعوبتها والتحديات التي شهدتها حياتهن.

وعبّرت هدية الخضر عن أملها بأن يحمل العام الجديد تحسناً في الأوضاع المعيشية، بعد عام وصفته بالأصعب، "نتمنى السلام للشعب السوري فالسنة الماضية كانت قاسية جداً علينا، عانينا كثيراً، وكانت سنة سوداء بالنسبة لكثير من الناس".

وقارنت بين الماضي والحاضر بالقول "كان الوضع أفضل، أما الآن فالحياة أثقلت كاهلنا. مع ذلك، لا نفقد الأمل، ونتمنى في السنة الجديدة الصحة والعافية، وأن تزدهر بلدنا من جديد، وتفتح ورودها، ويعمّ الإحسان بين الناس".

ورغم قسوة الواقع، لا تزال نساء سوريا يتمسكن بالأمل، ويؤمنّ بأن القادم قد يحمل خيراً طال انتظاره، فبين الدعاء والصبر، تتجدد الأمنيات مع كل عام جديد، ويبقى حلم الأهالي واحداً وطن آمن، وحياة كريمة، وغدٌ أفضل، وفي ظل كل التحديات، يظل الأمل هو العنوان الأبرز.