وقفة احتجاجية في السويداء تطالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم في روج آفا

نظمت رابطة المرأة للتوعية والتمكين وقفة رمزية للتنديد بالانتهاكات المستمرة بحق النساء والأطفال في روج آفا، مؤكدين على رفضهم بأن يكونوا وقوداً للحروب.

روشيل جونيور

السويداء ـ شددت المشاركات في وقفة احتجاجية التي شهدتها مدينة السويداء على ضرورة محاسبة المسؤولين عن العنف، وضمان حقوق النساء والأطفال، وتعزيز دور المرأة في بناء السلم الأهلي والمجتمع.

في ظل تصاعد الانتهاكات بحق النساء والأطفال في عدد من المناطق السورية، نظمت رابطة المرأة للتوعية والتمكين وقفة رمزية اليوم الأحد الأول من شباط/فبراير، للتنديد بالعنف المستمر خصوصاً في روج آفا رافضين أن يكنّ النساء والأطفال وقودا للحروب.

حيث ارتدت المشاركات في الوقفة شالات رمزية للنساء الكرديات تجسيداً لوحدة المعاناة والتضامن.

وتأتي هذه الوقفة التي طالبت المشاركات خلالها بمحاسبة جميع المسؤولين عن العنف والتأكيد على دور النساء في بناء السلم الأهلي والمجتمع؛ ضمن سلسلة أنشطة أطلقتها الرابطة منذ تأسيسها في شهر آذار/مارس من العام الماضي.

 

"النساء الفئات الأكثر تضرراً في الحروب"

وأوضحت خلود هنيدي، إحدى مؤسسات الرابطة، إن الرابطة اختارت العمل على مقاربة مختلفة لقضايا النساء، في ضوء الانتهاكات المتكررة التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا، والسويداء والساحل السوري، معتبرةً أن النساء كن وما زلن الفئة الأكثر تضرراً في سياق النزاعات.

وأضافت أن الوقفة تحمل دلالات رمزية واضحة، حيث ارتدت المشاركات الشالات الكردية في رسالة تضامن مع النساء، وتجسيداً لوحدة المعاناة النسوية العابرة للمناطق والهويات، كما تضمنت الوقفة تنديداً لقص الجدائل، وما ينتزع منهن من أمان وكرامة وحقوق في أوقات الصراع.

 

"نرفض جميع أشكال الانتهاكات"

من جهتها أكدت غصينة صلاح، أن هذه الوقفة تهدف إلى إيصال الصوت إلى ما هو أبعد من الهتاف أو الحضور الرمزي، مشددةً على أن الرسالة الأساسية هي رفض جميع أشكال الانتهاكات بحق أي فئة من فئات الشعب السوري، وبشكل خاص النساء والأطفال "على النساء أن تكن عنصراً أساسياً في إعادة بناء البلاد وتعزيز السلم الأهلي لا ضحايا دائمات للحروب والنزاعات".

وأشارت إلى أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من العنف المستمر، مؤكدةً على ضرورة ضمان حقهم في التعليم وحمايتهم من التورط في النزاعات أو التعرض للقتل، وأعربت عن رفضها المطلق لأي شكل من أشكال القتل والانتهاك، معربة عن أملها في توقف الحروب وعودة الأطفال إلى المدارس، وبناء سوريا على أسس من المحبة والتقبل واحترام الآخر.

وشددت على أن أي سلطة تتولى إدارة شؤون البلاد تقع على عاتقها مسؤولية حماية المدنيين وضمان أمنهم، معتبرةً أن دور السلطة يجب أن ينحصر في بناء الوطن لا تدميره، وحماية الحياة لا انتهاكها.

 

"النساء لسن الحلقة الأضعف"

بدورها أوضحت ربا هنيدي إحدى مؤسسات الرابطة، أن الوقفة جاءت للتنديد بالعنف والانتهاكات التي طالت النساء والأطفال في مختلف المناطق السورية، مشيرةً إلى أن اختيار الشالات الكردية يحمل رسالة سياسية واجتماعية مفادها أن النساء لسن الحلقة الأضعف أو "مكسر عصاً"، وأن استهدافهن المتكرر هو نتاج عقلية مجتمعية وثقافة تبرر العنف وتعيد إنتاجه.

وأضافت أن النساء، كما الأطفال غالباً ما يستخدمن كوقود للحروب وأدوات للتشهير والإهانة في مناطق النزاع، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية، مؤكدةً أن رابطة المرأة للتوعية والتمكين ترفض هذه الممارسات بشكل قاطع، وتعمل على رفع الوعي المجتمعي بحقوق النساء، والدفاع عن دورهن الفاعل في المجتمع.

واختتمت الوقفة بالتأكيد على استمرار الرابطة في تنظيم أنشطة مجتمعية تهدف إلى مناهضة العنف، وتعزيز ثقافة المساءلة، والمطالبة بحماية النساء والأطفال، باعتبارهم ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى السلام والاستقرار.