'وحدة الشعوب أساس حماية مكتسبات ثورة روج آفا'

نظّمت النساء في مدينتي الحسكة وتل تمر بإقليم شمال وشرق سوريا، مسيرةً بمناسبة اليوم العالمي لدعم روج آفا.

الحسكة ـ بقيادة النساء، نظمت المكونات الكردية والعربية والسريانية والأرمنية في مدينتي الحسكة وتل تمر مسيرة، اليوم الأحد الأول من شباط/فبراير، لدعم مكتسبات ثورة روج آفا والدفاع عنها، في وجه الهجمات والتهديدات التي تتعرض لها.

وتأتي الفعاليات التي أقيمت في روج آفا والعالم كجزء من "يوم التضامن العالمي مع روج آفا"، الذي تم تحديده اليوم، وتضمن تنظيم فعاليات في مختلف المدن لإدانة الهجمات والتهديدات وللدفاع عن الوحدة الكردية ومكتسبات شعوب المنطقة.

وعلى هامش المسيرة في مدينة الحسكة، أكد عضو المجلس التنفيذي لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، أن اليوم هو يوم مقاومة وحرية وانتصار، موضحاً أن ثمن الحرية باهظ، ولذلك ناضلوا وقاوموا ودفعوا ثمناً باهظاً لنيل ثمارها "النضال لم يتوقف، بل هو مستمر، ومقاومة الشعب الكردي هي مقاومة كشفت المؤامرات المدبرة".

ولفت إلى التضامن الكردي "عندما بدأت ساعة المقاومة، خرج الشعب الكردي إلى الشوارع وتضامنوا فيما بينهم".

وصرح بأن شعب روج آفا لديه مشروع ديمقراطي وسلمي "نحن أصحاب نظام وطني ديمقراطي، ونصر على هذا المشروع، والهجمات تستهدف نظامنا، ويجب ألا نسمح بسلب مكتسباتنا".

ويرى ألدار خليل بأن هناك العديد من المخططات التي تسعى إلى إثارة الصراعات بين مكونات المنطقة، وأن مراحل الثورة لم تنتهِ بعد "ها نحن نبدأ من جديد، وعلينا تكثيف النضال والمقاومة، لقد تم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بفضل جهود المقاومة ووحدة الشعب الكردي، على أساس أخوة الشعوب"، داعياً شعوب إقليم شمال وشرق سوريا إلى أن تكون المقاومة من الآن فصاعداً من أجل كتابة دستور يحمي جميع مكونات سوريا.

بدورها، أكدت زكية محمد، إحدى المشاركات في المسيرة، أن سياسات جهاديي هيئة تحرير الشام لا يمكنها القضاء على وجود المرأة أو إنكار حقوقها "نريد حقوقنا وسندافع عن مكتسباتنا، الوقت لنا ولن يكسر إرادتنا أحد".

كما شددت هيفاء محمد على أن ثورة روج آفا هي ثورة نسائية، وأن النساء حققن هذه الإنجازات بفضل قيادتهن ومقاومتهن لجميع أشكال العنف وعقلية الطبقة الحاكمة.

 


         


        

 

تل تمر

وفي تل تمر، خرج الأهالي إلى الشوارع للدفاع عن مكتسبات ثورة روج آفا، وأعلنوا عزمهم على حماية ما تحقق بفضل العمل الدؤوب الذي دام 14 عاماً من الثورة، حيث تحدثت غوليخان صوفي، نيابةً عن المنظمات والحركات النسائية، قائلةً "اليوم، يقاوم الشعب بروح الأيام الأولى لثورة روج آفا، وبفضل مقاومة الشعب والشهداء، رسمنا خريطة روج آفا على خريطة العالم، لا يجب أن نعلق آمالنا على التحالف الدولي والقوى الدولية ونقول إنهم سيأتون لحل مشاكلنا، فالحل هنا، ويمكن للشعب أن يصنعه".

وتابعت أن الشعب أظهر مقاومةً منقطعة النظير ضد أعنف الهجمات "اليوم، بفضل قوة الشعب والمقاتلين والمقاتلات، كنا قادرين على المشاركة في المفاوضات والتوصل إلى اتفاقيات".

وأعربت غوليخان صوفي عن امتنانها للشعب الكردي في مختلف أجزاء كردستان والشتات الذي يدعم ثورة روج آفا "عندما تضامن الجميع مع روج آفا، ازدادت قوتنا، أدرك شعبنا أن روج آفا ليست وحدها، ورغم التوصل إلى اتفاق، علينا أن نكون يقظين وندافع عن أنفسنا في الميدان، عيون كردستان شاخصة اليوم إلى روج آفا، وعلينا ألا نفقد الأمل".

ولفتت إلى الحرب الخاصة التي تُشن عبر الصحافة والإعلام، محذرةً شعوب المنطقة من الانجرار وراءها، وحثتهم على الاستماع إلى إعلامهم الحر.

يذكر أنه خرج آلاف الكرد والداعمين لقضيتهم في مسيرات جماهيرية حاشدة، في أجزاء كردستان الأربعة، وعدد من البلدان الأوروبية في نحو 100 مركز حول العالم، تعبيراً عن التضامن مع روج آفا ودعماً لمقاومتها.