تونس... أمسية تضامنية إحياءً ليوم الأرض ودعماً لفلسطين

إحياءً ليوم الأرض، وتزامناً مع التضامن مع المعتقلين التونسيين من أسطول الصمود، نظّمت جمعية النساء الديمقراطيات أمسية شاركت فيها ناشطات وحقوقيات للتعبير عن دعمهن المتواصل للشعب الفلسطيني.

تونس ـ شددت المشاركات في الأمسية التضامنية على ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية حيّة في الوعي العام، والتنديد بالقوانين والممارسات التي تستهدف الفلسطينيين، موجّهات رسائل دعم للنساء الفلسطينيات والأسرى.

نظّمت جمعية النساء الديمقراطيات أمس الجمعة 3 نيسان/أبريل، أمسية تضامنية في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية احتفالاً بيوم الأرض، وشهدت الفعالية حضور ناشطات وحقوقيات، حيث نُصبت خيمة تضامنية ترددت فيها الموسيقى والأغاني الملتزمة التي تناولت القضية الفلسطينية وروح المقاومة.

كما تضمن البرنامج معرض صور يجسّد مشاهد الإبادة والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، ما أتاح للمارة التوقف والتفاعل مع الصور واستحضار معاناة الفلسطينيين.


رسالة تضامن واضحة

وعلى هامش الأمسية التضامنية، قالت الناشطة النسوية وعضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، حليمة الجويني، إن هذا النشاط كان من المقرر تنظيمه منذ فترة إحياءً ليوم الأرض، وتعبيراً عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وكذلك مع المعتقلين التونسيين من ناشطات ونشطاء "أسطول الصمود".

وأوضحت أن تنظيم الأمسية يأتي أيضاً في سياق النقاش الدائر حول القانون الذي بات يشرعن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة سواء خلال أحداث غزة الأخيرة أو منذ عام 1948 وحتى اليوم، مؤكدة أن الجمعية تسعى دائماً لإيصال رسالة تضامن واضحة، رغم أن بعض الدول، وخاصة العربية، ساهمت عن قصد أو دون قصد في تهميش القضية الفلسطينية.

وأكدت أن الحصول على ترخيص لتنظيم هذا النشاط التضامني تطلّب جهداً كبيراً وإجراءات طويلة، رغم أنه نشاط بسيط يهدف فقط إلى إبقاء القضية الفلسطينية حيّة في الوجدان التونسي "إن التعطيلات الإدارية التي واجهتها الجمعية تعكس توجهاً ممنهجاً للحد من استعمال الفضاء العام وتقييد حرية التعبير، ما يهدد بإضعاف الحس الوطني وإخماد الأصوات الداعمة للقضايا العادلة".

ولفتت إلى أن رسالة الجمعية للمرأة الفلسطينية هي رسالة تقدير وإجلال لصمودها ونضالها في مواجهة التجويع والقصف والتهجير "إن المرأة الفلسطينية، التي تقاوم منذ يوم الأرض عام 1976 وحتى اليوم، ستظل رمزاً للصمود، ونؤكد للجريحات والأسيرات إننا معهن، والحق سيُنتزع مهما طال الزمن".


مناسبة لتجديد التضامن

من جانبها قالت فتحية غربال، عضوة فرع سوسة بجمعية النساء الديمقراطيات، إن إحياء يوم الأرض يمثّل مناسبة للتعبير عن التضامن اللامشروط مع الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها منذ أكثر من عامين، مشيرةً إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون من تنكيل متواصل، إضافة إلى المساعي لإقرار قانون يسمح بإعدام الأسرى، هو أمر لا يمكن لأي إنسان قبوله، سواء كان عربياً أو غير عربي.

ودعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات جدية تجاه ما وصفته بـ "الكيان المستبد" الذي يواصل انتهاك القيم والمعايير الدولية دون رادع، مؤكدةً أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحمّل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية.

وأشارت إلى إن هذا اليوم يحمل أيضاً قدراً كبيراً من الألم، إذ يأتي تضامناً مع الشابات والشبان الموقوفين في السجون التونسية، الذين "ابتهج الاحتلال باعتقالهم"، بينما لم تُبادر السلطات إلى إطلاق سراحهم أو تكريمهم، بل وُجّهت إليهم قضايا جديدة بدلاً من الاعتراف بنضالهم.

وأكدت أن الشعور بالقهر يمتد أيضاً إلى الموقف من المنظومة الأممية التي تعمل بـ "مكيالين"، معتبرةً أنها تتجاهل معاناة الشعوب وتغضّ الطرف عن الانتهاكات المتواصلة، ما يعمّق الإحساس بالظلم ويدفع إلى مزيد من التمسك بقيم الحرية والعدالة.