عروض عسكرية ورسائل نسوية في احتفالية الرابع من نيسان بمدينة قامشلو
بمشاركة واسعة وعروض عسكرية، أحيا مؤتمر ستار ذكرى ميلاد القائد أوجلان وتأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ)، وشدد على دور المرأة القيادي في مسيرة الحرية وعلى الاستمرار في النضال حتى الوصول إلى سوريا ديمقراطية وتعددية.
قامشلو ـ أكدت المشاركات في الاحتفالية التي شهدتها مدينة قامشلو بروج آفا، أن نجاح أي مشروع ديمقراطي في سوريا مرهون بدور فعال للوحدات النسائية، والدفاع الذاتي للمرأة الذي يشكل حقاً مشروعاً وضرورة في ظل الظروف الراهنة.
نظّم مؤتمر ستار اليوم السبت الرابع من نيسان/أبريل، احتفالاً بمناسبة ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، وكذلك الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ) بمشاركة مؤسسات ومنظمات نسائية، وأعضاء من الإدارة الذاتية، ومجلس عوائل الشهداء.
"ذكرى ميلاد القائد أوجلان ليست مجرد احتفاء بميلاد شخص"
وقدّمت مقاتلات وحدات حماية المرأة عرضاً عسكرياً مهيباً. وألقت المتحدثة باسم قائد وحدات حماية المرأة نوروز أحمد كلمة باسم قيادة الـ YPJ خلال العرض، قالت فيها "أن ذكرى ميلاد القائد أوجلان ليست مجرد احتفاء بميلاد شخص، بل هي ولادة فكرٍ ونهجٍ أسّس لنهضة أمة كاملة، كما أن القائد أوجلان قد قدّم رؤية لحل الأزمة الراهنة تقوم على مبدأ الاندماج الديمقراطي، وطوّر منهجاً شاملاً لمعالجة قضية المرأة، وهو منهج تحقق بفضل جهوده أولاً، وبفضل نضال الشعب الذي قدّم كل ما يستطيع في سبيل الحرية".
وعبرت عن امتنانها لكل من وقف إلى جانب هذا النضال، موضحةً أن الصراعات التي شهدها الشرق الأوسط والعالم أثّرت على النساء بشكل خاص، الأمر الذي دفع الوحدات النسائية إلى تنظيم صفوفها "النساء اليوم حاضرات في مختلف ميادين النضال، والثورة باتت ثورة نسائية بامتياز، رغم محاولات الأحزاب الحاكمة ذات البنية الذكورية تهميش دور المرأة".
وأكدت أن رسالتهن واضحة فكما قدن النضال في مختلف الميادين، سيواصلن المسيرة من جديد، مشيرةً إلى أن بناء سوريا ديمقراطية لا يمكن أن يتحقق دون وجود الوحدات النسائية، وأن حق المرأة في الدفاع عن نفسها حق مشروع، وهو ما ظهر جلياً في الاجتماعات الأخيرة.
ولفتت إلى أن الاجتماعات ستستمر بهدف تعزيز مشاركة النساء في مهام الدفاع، وأن واقع الحروب في المنطقة يثبت ضرورة حماية هذا النضال وصونه، مؤكدةً على استمرار الجهود لتحرير الرفاق الأسرى، مجددةً العهد بحماية الشعب والوفاء للشهداء، ومواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف كاملة.
"القائد أوجلان مؤسس الحياة الحرة"
من جانبها أكدت عضوة التنسيق في مؤتمر ستار، جيان هيمو، على أهمية الرابع من نيسان وما يحمله من دلالات عميقة، مشيرة إلى أنه يُعد عيد ميلاد لكل النساء وشعوب الشرق الأوسط، داعيةً إلى الاحتفال بهذا اليوم إلى جانب القائد أوجلان، لأنه مؤسس الحياة الحرة والدولة الديمقراطية، وصانع ربيع الشعوب.
وأوضحت أن ميلاد القائد أوجلان شكّل نقطة تحول في الوعي الوطني الكردي، وأنه كان بمثابة ولادة جديدة للمرأة أيضاً، إذ انتشرت فلسفة الحياة الحرة وروح المقاومة في كل مكان، ما أتاح للمرأة أن تجد موقعها الطبيعي في مسيرة النضال.
وبيّنت أن حركة السلام والمجتمع الديمقراطي في عموم كردستان تهدف إلى تحقيق الاعتراف بالشعب الكردي وحقوقه، في مواجهة عقلية استبدادية تعارض دعوات السلام، وتحاول زعزعة استقرار المجتمع، وقمع إرادة الشعب، ورفض دور المرأة، لذلك "يشكل الرابع من نيسان نوراً يبدد هذا الظلام، ورمزاً لاستمرار النضال من أجل الحرية والكرامة".