قوى الأمن الداخلي ـ المرأة: استهداف النساء والتمثيل بالجثامين انتهاك صارخ للقيم الإنسانية
أدانت قوى الأمن الداخلي ـ المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، الهجمات التي شنها جهاديو هيئة تحرير الشام على أحياء في مدينة حلب، مؤكدةً أن التنكيل بجثمان إحدى المقاتلات ورميه من مبنى مرتفع، يشكل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
مركز الأخبار ـ في السادس من كانون الثاني/يناير شن جهاديي هيئة تحرير الشام هجمات عنيفة على الأحياء الكردية في مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وأثارت هذه الانتهاكات موجة واسعة من الإدانة، وسط دعوات لفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين.
أصدرت قوى الأمن الداخلي ـ المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير، بياناً أدانت فيه الهجمات التي شنها جهاديون من هيئة تحرير الشام على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، والتي أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح.
وجاء في نص البيان "في ظل الظروف القاسية التي يمر بها شعبنا، أدت المرأة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية دورها الريادي في المقاومة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، والصمود في وجه سياسات القمع والعنف الممنهج، وجسّدت في هذين الحيين نموذجاً متقدماً في التضحية والثبات، ليس فقط عبر صمودها اليومي في وجه الحصار والانتهاكات، بل أيضاً من خلال مشاركتها الفاعلة في حماية مجتمعها والدفاع عن القيم الإنسانية والعيش المشترك".
وأدن البيان "الجريمة التي هزّت الضمير الإنساني، والمتمثلة بالتنكيل بجثمان الرفيقة والبطلة المقاومة التي ظهرت في تسجيل مصوّر تم تداوله على نطاق واسع، حيث أقدمت فصائل تابعة للحكومة في دمشق على رمي جثمانها من بناء مرتفع بعد أن فارقت الحياة، في انتهاك صارخ لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، ولكل المواثيق الدولية التي تحمي كرامة الإنسان حتى بعد وفاته".
وأكد البيان أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، لأنها تعكس مستوى خطير من الاستخفاف بالحياة البشرية، ومحاولة كسر إرادة المجتمع عبر بث الرعب والإذلال "نعرب عن قلقنا وإدانتنا لما يتم تداوله من معلومات وشهادات حول طريقة معاملة الأسرى، حيث يتعرضون للذل والإهانة والمعاملة اللاإنسانية، في خرق واضح للقانون الدولي والإنساني، التي تكفل حماية الأسرى وتضمن معاملتهم بكرامة واحترام".
وشددت قوى الأمن الداخلي ـ المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا من خلال البيان على أن كرامة الإنسان غير قابلة للتجزئة، وأن استهداف النساء، والتمثيل بالجثامين، وإهانة الأسرى، هي جرائم لا تسقط بالتقادم، وتستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين عنها "نحيّي مقاومة المرأة في الشيخ مقصود والأشرفية، حيث ارتقت اثنتان من عضوات قوى الداخلي - المرأة في حلب إلى مرحلة الشهادة بعد مقاومة تاريخيّة وأسطورية، نتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ونؤكد أن هذه الجرائم لن تنال من إرادة المرأة، بل ستزيد من تمسك شعبنا بحقوقه المشروعة في الحرية والعدالة والعيش بكرامة".