ضحايا بلا إحصاء... فجوة الرواية بين السلطة والمصادر المستقلة
نشرت وسائل إعلام عالمية وفارسية إحصاءات صادمة حول مقتل المتظاهرين في إيران، في ظل استمرار الانقطاع الكامل للإنترنت.
مركز الأخبار ـ تكشف التقارير الدولية وشهادات من داخل إيران عن فجوة واسعة بين الرواية الرسمية والوقائع على الأرض، إذ تتراوح تقديرات أعداد القتلى بين آلاف قليلة وآلاف مؤلفة، ويسلّط هذا التفاوت الحاد في الأرقام، بالتزامن مع ضغوط أمنية تمارس على المستشفيات والأطباء، الضوء على صعوبة توثيق ما يجري في بلد يعيش واحدة من أكثر فترات تاريخه المعاصر دموية.
في الوقت الذي أفادت فيه وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين رسميين إيرانيين، بمقتل نحو 2000 شخص، قدّمت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية أرقاماً أكثر صدمة، إذ أعلنت بعض المصادر عن مقتل 3500 شخص، بينما قدّرت مصادر أخرى عدد الضحايا بما يتراوح بين 7 آلاف و12 ألف قتيل.
وبدورها أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول في السلطات الإيرانية، بمقتل نحو 2000 شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة، فيما ذكرت وكالة أسوشيتد برس، اعتماداً على مصادر من داخل البلاد، أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أعلنت مجانية خدمات التغسيل والدفن نتيجة الارتفاع الكبير في عدد الضحايا، فيما كشفت صوت أمريكا، نقلاً عن زملائه في ثلاث جامعات بطهران، عن توثيق 802 جثة في العاصمة وحدها.
وفي المقابل تشير تقديرات إعلامية أخرى، استناداً إلى مصادر داخلية وأدلة ميدانية، إلى أن حصيلة القتلى قد تكون أعلى بكثير، إذ تتراوح بين 3500 قتيل، وقد تصل وفق بعض التقديرات إلى ما بين 7 و12 ألف شخص، كما نشرت إحدى وسائل الإعلام التابعة للسلطات الإيرانية، يوم الاثنين 22 كانون الثاني/يناير، بياناً صادراً عن منظمة نقل الدم الإيرانية دعت فيه المواطنين إلى التبرع بالدم، وهو ما يعكس العدد الكبير من الجرحى في مستشفيات البلاد.
وفي سياق متصل أفادت مصادر وأطباء من داخل إيران بتعرض الأطباء والعاملين في المستشفيات لضغوط شديدة، إضافة إلى اقتحام القوات الأمنية للمستشفيات واعتقال المصابين، ويواجه الأطباء، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والدم، ضغوطاً أمنية متزايدة.