قامشلو تنتفض شعبياً دعماً لقواتها: لا للتهديدات… لا للمساس بأمن المنطقة
في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة تمر بها روج آفا، أكد أهالي قامشلو أن استهداف قوات قسد هو استهداف مباشر لإرادة الشعوب ومشروع الإدارة الذاتية، الذي شكّل صمام أمان في مواجهة الفوضى والإرهاب.
قامشلو ـ في مشهد يعكس عمق الالتفاف الشعبي حول قوات سوريا الديمقراطية، شهدت مدينة قامشلو في روج آفا تجمعاً جماهيرياً حاشداً دعماً لقوات قسد في الحسكة، وذلك رداً على الهجمات المتصاعدة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي، ومحاولاتهم المستمرة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.
احتشد أهالي مدينة قامشلو في روج آفا، اليوم السبت 24 كانون الثاني/يناير، في تجمع شعبي واسع دعماً لقوات سوريا الديمقراطية، وتعبيراً عن موقفهم الرافض للتهديدات المستمرة التي تتعرض لها القوات في الحسكة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام. وأكد المشاركون أن هذا الحراك الشعبي ليس موقفاً عابراً، بل تعبير صريح عن وعي جماعي وإصرار على حماية أمن المنطقة ومكتسباتها.
ورفع المتجمعون شعارات تؤكد أن قوات قسد تمثل القوة الشرعية التي دافعت عن إقليم شمال وشرق سوريا في أحلك الظروف، وقدمت آلاف الشهداء في سبيل دحر الإرهاب وحماية المدنيين. وشدد الأهالي على أن أي محاولة للنيل من هذه القوات أو تهديدها، هي محاولة لضرب الاستقرار وإعادة المنطقة إلى مربع الفوضى والعنف.
وأعلن المشاركون تمسكهم بخيار النضال الشعبي، مؤكدين استعدادهم لرفع وتيرته في مواجهة سياسات الضغط والتهديد، ومشددين على أن إرادة الشعوب أقوى من كل محاولات الترهيب. كما أكدوا أن دعمهم لقوات قسد مستمر في كل مكان، وأن العلاقة بين الشعب وقواته هي علاقة مصير مشترك لا يمكن كسرها.
وسجل الحضور النسائي مشاركة فاعلة ولافتة، حيث شددت النساء المشاركات على أن الدفاع عن قسد هو دفاع عن المرأة، وعن دورها الريادي في بناء مجتمع حر وديمقراطي، معتبرات أن استهداف القوات هو استهداف مباشر لقيم الحرية والتعايش التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة.
ووصل أهالي قامشلو وعامودا والدرباسية إلى مدينة الحسكة في مواكب شعبية، دعماً للمقاومة ورفضاً لهجمات جهاديي هيئة تحرير الشام على روج آفا.
وباسم وحدات حماية المرأة أشادت القيادية فيان أذار بموقف الكرد في كردستان وأوربا ودعمهم لمقاومة روج آفا في وجه التهديدات مرتزقة داعش.
وأشار إلى أن ما حصل في المنطقة هي مؤامرة ضد روج آفا وثورتها، مشيرة إلى أن التحالف الدولي الذي حاربنا معا تنظيم داعش اليوم يعمل على دعم حكومة الجولاني ذات الخلفية الجهادية سلفية إسلامية متطرفة، وقالت: "نرفض موقف التحالف الدولي الغير واضح مما يحصل في المنطقة".
وأكدت أن مقاومة أهالي روج آفا أزالت القناع عن وجه القوى الدولية ومنظماتها الإنسانية والقانونية، قائلة: "هنا سننتصر مرة أخرى".
وبعد ذلك تجولت المئات من السيارات التي تضمن الأهالي في مقاطعة الجزيرة أحياء وشوارع مدينة الحسكة تعبيراً تضامنهم لمقاومة مدينة الحسكة والوقوف إلى جانب القوات العسكرية.
وفي ختام التجمع، جدد الأهالي عهدهم بالوقوف صفاً واحداً إلى جانب قواتهم، مؤكدين أن التهديدات لن ترهبهم، وأنهم سيواصلون الدفاع عن مشروع الإدارة الذاتية، باعتباره خيار الشعوب الوحيد لحماية كرامتها وضمان مستقبل آمن لأبنائها.