في يومهن العالمي ما تزال النساء تنتظرن تحقيق أهدافهن

في الثامن من آذار/مارس، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، شهدت العديد من دول العالم فعاليات متنوعة احتفاءً بهذه المناسبة، غير أن المناطق القريبة من خط الصراع الأمريكي ـ الإسرائيلي مع إيران، اقتصرت فيها الأنشطة على عدد محدود من الفعاليات.

شيا كويي

كويه - على الرغم من وجود آلاف المنظمات النسائية حول العالم التي تسعى لتحصيل حقوق المرأة وحمايتها، إلا أن أهداف الثامن من آذار/مارس (يوم المرأة العالمي) لم تتحقق حتى الآن، ولا تزال حقوق المرأة تُنتهك، سواء في مجال العمل أو المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

لم تُقم أي مراسم في كويه بإقليم كردستان يوم أمس الثامن من آذار/مارس هذا العام، وعزت النساء السبب إلى التوترات في المنطقة وتأثر إقليم كردستان بالحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وحول ذلك قالت جيمن رفيق رئيسة مركز كويه النسائي التابع لاتحاد النساء "هذا اليوم يعيدنا إلى عام 1787، حين بدأت حركة النساء، واستمرت حتى عام 1908 عندما وقع حادث في نيويورك، عندما رفضت عاملات معامل النسيج الظلم وطالبن بحقوقهن كاملة غير منقوصة، وبدلاً من إحقاق الحق قام صاحب مصنع النسيج بإحراقهن داخل المصنع".

وذكرت بأن تلك الجريمة أدت لإطلاق حركة نسائية واسعة حيث "انطلقت أكبر مسيرة نسائية في مدينة شيكاغو، وامتدت لبلدان أخرى، مما أدى للاعتراف باليوم العالمي للمرأة عام 1973، ليكون في الثامن من آذار من كل عام".

ولكن كما ترى جيمن رفيق لم تتحقق أهداف هذا اليوم "لقد أصبح هذا اليوم رمزاً لي لأطالب بحقوقي، وهذا الحق لم يُمنح لي بعد، إن حقوق المرأة تُنتهك في جميع أنحاء العالم، وفي إقليم كردستان أيضاً، سواء كنّ معلمات أو موظفات أو عاملات، فإنهن لا تحصلن على حقوقهن".

ومع ذلك لا تنكر محدثتنا أن في إقليم كردستان لا يوجد تمييز بالأجر بين الجنسين "لحسن الحظ، في بلدنا يتقاضى الرجال والنساء رواتب متساوية، ولكن في بعض البلدان، تتقاضى النساء أجوراً أقل من الرجال"، لافتةً إلى أن "هناك أسباب عديدة لاضطهاد المرأة، منها سوء الأوضاع الاقتصادية للنساء وأسرهن، كما أن للتكنولوجيا تأثير كبير على العنف ضد المرأة".

 

أصبح قتل النساء أمراً ممنهجاً وعالمياً

وترى جيمن رفيق أنه لا فرق بين داعش وقضية إبستين "إن قتل النساء يتم تنظيمه وتعميمه على مستوى العالم، وهناك محاولة لفرضه على الجميع".

وتضيف "معظم الرجال الذين ارتكبوا هذه الجرائم الشنيعة في قضية إبستين كانوا رؤساء، تم اغتصاب القاصرات، إنهم يملكون المال والسلطة ويستغلون الأطفال لإشباع رغباتهم، فلا يهم إن كانوا من داعش أو جماعات مسلحة تابعة لها".

وفي ختام حديثها أكدت على ما طرحته بداية في أنه "لم نتوصل إلى نتيجة بعد، على النساء أن تسعين، وقد تستغرق الحركة سنوات عديدة أخرى حتى تُدرك حقيقة الأمور وتُحارب الظلم. وآمل أن تنتهي هذه الحرب، وأتمنى النصر للكرد وكردستان".