تعز تحتفي بيوم المرأة بمعرض نسوي يعزز التمكين الاقتصادي للمرأة

بمشاركة واسعة من صاحبات المشاريع والزائرات اللواتي قدمن أعمالاً متنوعة، نظم اتحاد نساء اليمن في مدينة تعز، معرضاً نسوياً لعرض خمسين مشروعاً نسائياً بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتأكيداً على أهمية دعمها وفتح أسواق محلية لتسويق منتجاتها.

رانيا عبد الله

اليمن ـ أجمعت المشاركات في المعرض على أن هذه الفعاليات تمثل فرصة مهمة لتمكين النساء اقتصادياً، وفتح أسواق محلية لتسويق منتجاتهن، وتعزيز قدرتهن للاعتماد على أنفسهن، مؤكدات أن المرأة اليمنية تمتلك مهارات واسعة وإمكانات كبيرة تحتاج فقط إلى الدعم والتشجيع.

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، أقام اتحاد نساء اليمن في مدينة تعز معرضاً نسوياً لعرض منتجات ومشغولات النساء، ويستمر المعرض لمدة يومين، من 8 إلى 9 آذار/مارس، ويهدف إلى دعم التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال إبراز خمسين مشروعاً نسوياً متنوعاً، كما أتاح للزائرات فرصة الاطلاع على الأعمال اليدوية، والمشغولات التي أبدعتها النساء بمهارة عالية، إضافة إلى إمكانية شراء هذه المنتجات التي تمتاز بجودتها وأسعارها المناسبة لظروف الكثير من الأسر اليمنية.

وشكّل المعرض مساحة تفاعلية جمعت النساء المشاركات والزائرات، حيث تبادلن الخبرات والأفكار حول المشاريع الصغيرة والحرف اليدوية، مما أسهم في تعزيز ثقافة دعم المنتج المحلي وتشجيع المبادرات النسوية، ويساعد هذا النوع من الفعاليات في إبراز القدرات الإنتاجية للنساء وفتح آفاق جديدة لتسويق منتجاتهن، إضافة إلى رفع وعي المجتمع بأهمية دعم المشاريع الصغيرة التي تقودها النساء ودورها في تحسين الوضع الاقتصادي للأسر.

 

فتح أسواق محلية

وقالت القائم بأعمال رئيسة اتحاد نساء اليمن صباح راجح، إن الاتحاد يرى في هذه المعارض فرصة مهمة لعرض مشاريع النساء والتعريف بمنتجاتهن، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، مؤكدةً أن تشجيع النساء على العمل والإنتاج يساهم بشكل مباشر في دعم الأسر وتحسين أوضاعها المعيشية.

وأشارت إلى أن النساء صاحبات المشاريع يواجهن تحديات متعددة، أبرزها غياب الأسواق المحلية التي تتيح لهن عرض منتجاتهن، إضافة إلى ضعف الإقبال على المنتج المحلي، مما يستدعي مزيداً من الدعم لتعزيز حضور المرأة في سوق العمل وتمكينها اقتصادياً، داعيةً الجهات المعنية إلى دعم هذه المبادرات وفتح أسواق محلية تساهم في تشجيع النساء على الاستمرار في مشاريعهن وتعزيز الاقتصاد المحلي.

 

المرأة اليمنية قادرة على العمل

ومن جهتها قالت آية محمود، إحدى زائرات المعرض، إن الثامن من آذار يأتي ليجدد التأكيد على قدرة المرأة على مواجهة التحديات وإثبات حضورها في مختلف المجالات "أن هذا المعرض الذي يقام في مدينة تعز برعاية اتحاد نساء اليمن يعكس للمجتمع أن المرأة اليمنية قادرة على العمل والإنتاج وتأمين حياة كريمة لنفسها ولأسرتها، ورغم الصعوبات تظل المرأة قوية ومصممة على تحقيق أهدافها".

وأوضحت شفاء محمد، صاحبة إحدى المشاريع في المعرض، أن مشاركتها تهدف إلى عرض أعمالها اليدوية والترويج لمشروعها أمام أكبر عدد من الزائرات والزائرين، مؤكدةً أن طموحها يمتد ليشمل كل فتاة تسعى لتحقيق حلمها "أن العمل والاجتهاد يمثلان الطريق الحقيقي للنجاح، وأن هذه المشاريع تشكل خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء".

 

دعم المرأة اقتصادياً

من جهتها أكدت أطلال راجح، من فريق تنظيم المعرض، أن إقامة مثل هذه الفعاليات يهدف إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وتسليط الضوء على أهمية دعم المرأة اقتصادياً باعتباره أحد السبل الأساسية للحد من التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مشيرةً إلى أن المعرض جاء ضمن أنشطة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة.

 

مهارات متعددة

وعبّرت سلوى عبده، صاحبة أحد المشاريع عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة أن اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة مهمة لتشجيع النساء على التعليم والعمل ودخول سوق العمل بثقة "أن المرأة في اليمن تمتلك مهارات واسعة ومشاريع ناجحة، لكنها ما تزال بحاجة إلى الدعم والتسويق وتوفير الإمكانيات اللازمة، أن امتلاك المرأة لمشروع خاص يمنحها القدرة في الاعتماد على نفسها، ويعزز ثقتها ويمنحها شعوراً بالنجاح والاستقلال.

 

مشاركة فاعلة في المجتمع

وترى أروى عبده سعيد أن هذه المعارض تسهم في تشجيع النساء على الإبداع والانطلاق، وتعزز روح المنافسة الإيجابية بينهن "أن نجاح المرأة لا ينعكس عليها وحدها، بل يمتد أثره ليشمل أسرتها ومجتمعها"، مؤكدةً أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب بل تمثل أساس بناء الأجيال وصناعة مستقبل المجتمع.

 

فرصة مواتية لعمل النساء

وعبّرت سارة الأخضر إحدى زائرات المعرض، عن سعادتها من تنوّع المشاريع المشاركة، مشيرة إلى أن كثيراً من النساء يتحملن مسؤولية إعالة أنفسهن وأسرهن، خصوصاً في حالات الطلاق وفقدان المعيل مما يجعل من الضروري أن تبدأ المرأة مبكراً في بناء مهاراتها وتأسيس مشاريعها الخاصة، مؤكدةً أن الفرصة اليوم أصبحت أكثر مؤاتاة لعمل النساء مقارنة بالماضي "أن خروج المرأة للعمل كان يواجه سابقاً قيوداً اجتماعية كبيرة، بينما أثبتت المرأة اليوم قدرتها على العمل والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع".