نساء من أجل السلام: حماية اليمنيات أولوية في ظل التصعيد العسكري

شدد تحالف نساء من أجل السلام في اليمن على ضرورة استجابة إنسانية عاجلة تقودها النساء، لمواجهة تصاعد النزوح وحماية النساء والفتيات من المخاطر المتزايدة في ظل التصعيد العسكري واتساع تداعياته الإنسانية.

مركز الأخبار ـ تفاقمت تداعيات الصراع في اليمن على النساء مع تصاعد النزوح وانهيار الخدمات، إذ تواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة تشمل العنف والاستغلال وغياب الحماية.

طالب تحالف نساء من أجل السلام في اليمن اليوم الجمعة 18 أيلول/سبتمبر باستجابة إنسانية سريعة ومرنة، بقيادة النساء، لمواجهة موجات النزوح المتصاعدة وتوفير حماية شاملة للنساء والفتيات في ظل التصعيد العسكري الأخير التي تشهده البلاد.

وأعرب التحالف في بيان له عن قلقه إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري في الساحل الغربي، تعز، وباب المندب، وما نتج عنه من نزوح واسع لأكثر من مائة ألف شخص، مما يزيد الضغوط على الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة، مشدداً على أن التطورات الأخيرة في النزوح تتطلب استجابة إنسانية مرنة تواكب تغير حركة النازحين مع وضع حماية المدنيين، ولا سيما النساء والفتيات، في صدارة الأولويات.

وحول ما يحدث في بيئات النزوح أشار التحالف إلى أن النساء والفتيات تتعرضن لمخاطر متفاقمة تشمل العنف والاستغلال وفقدان مصادر الدخل وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية، فضلاً عن الأعباء الإضافية التي تتحملها النساء المعيلات.

وأوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أن هذه الفئات هي الأكثر هشاشة، وأن احتياجات الحماية والصحة تتصاعد مع استمرار التصعيد العسكري.

وأكد التحالف أن النساء اليمنيات شريكات أساسيات في حماية الأسر ودعم المجتمعات، وليسن مجرد متلقيات للمساعدات، داعيًا إلى إشراكهن وإشراك المنظمات النسوية في تقييم الاحتياجات وتحديد الأولويات وتخطيط الاستجابة الإنسانية وصنع القرار ومتابعة أثر التدخلات، نظراً لخبرتهن بالسياق المحلي.

كما دعا البيان وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى توسيع نطاق الاستجابة بما يتناسب مع حجم النزوح، وزيادة مرونة توجيه الموارد، ودعم المجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء متزايدة، وطالب بزيادة التمويل المباشر والمرن للمنظمات اليمنية المحلية والنسوية، وتعزيز شراكات عادلة تقوم على الثقة والشفافية وتقاسم المسؤولية.

وفي ختام بيانه، حث التحالف جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية، وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني والإفراج الفوري عن المحتجزين بسبب عملهم، مؤكداً ان مواجهة النزوح تتطلب استجابة محلية سريعة وعادلة ومرنة، تُعطي النساء دوراً محورياً في القيادة وصنع القرار.