نقابة الصحفيين: تدهور صحي يهدد حياة الصحفيين المصابين في غزة

وسط انهيار المنظومة الصحية في غزة وتفاقم القيود على حركة المرضى، تتصاعد معاناة الصحفيين المصابين الذين يواجهون إصابات خطيرة وظروفاً طبية معقدة تتطلب إجلاءً عاجلاً إلى الخارج لضمان استمرار حياتهم وتعافيهم.

مركز الأخبار ـ أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن العاملين في الإعلام داخل قطاع غزة يعملون في ظروف استثنائية شديدة الخطورة، وسط حرب الإبادة والقصف والنزوح وانهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات.

أوضحت أمس الخميس 17 أيلول/سبتمبر، أن معاناة الصحفيين تتجاوز مخاطر الاستهداف المباشر لتشمل إصابات بليغة وأمراض تحتاج إلى عمليات ورعاية تخصصية غير متوفرة في القطاع، مشيرةً إلى وجود نحو 40 صحفياً بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل.

ولفتت النقابة إلى أن تأخير العلاج يهدد حياة المصابين ويعرضهم لإعاقات دائمة، فيما توثق لجنة الحريات عشرات الحالات التي تحتاج إلى رعاية متقدمة، مضيفةً أن هناك حالات توفي أصحابها نتيجة عدم توفر العلاج.

وأضافت النقابة أن هناك صحفيين يعانون أمراضاً مزمنة وأوراماً حالت القيود والحصار دون حصولهم على الأدوية والبروتوكولات العلاجية، مشددةً إلى أن الإجلاء الطبي ضرورة إنسانية عندما تغيب القدرة العلاجية داخل مناطق النزاع، خاصة في الإصابات العصبية والعمود الفقري والأطراف، أو الحالات التي تحتاج إلى جراحات متقدمة وإعادة تأهيل طويلة الأمد.

وأكدت أن القيود على السفر عبر رفح وبيت حانون تسببت في تدهور حالات كثيرة ووفاة آخرين، داعيةً منظمة الصحة العالمية والجهات الحكومية والهيئات الدولية والصحفية إلى التحرك الفوري لضمان وصول الصحفيين إلى العلاج المتخصص، وتوفير ممرات آمنة، ودعم برامج التأهيل والأطراف الصناعية والعلاج النفسي، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة للحالات، ومتابعتها عبر جهة دولية مستقلة.

واختمت النقابة حديثها بالتأكيد على أن إنقاذ حياة الصحفيين المصابين واجب إنساني وحقوقي، وأن الاكتفاء ببيانات التضامن لم يعد كافياً في ظل المخاطر الصحية المتفاقمة داخل القطاع.